نساء بغداد الجميلات في السبعينيات

نساء بغداد الجميلات في السبعينيات

المسلة كتابات – علي محمد الجيزاني:

عندما تسرحت من الجيش ومن حروب برزان نهاية عام ( ١٩٦٩/ وانا ابن بغداد تم تعييني في احدى الدوائر الصناعية الانتاجية ورايت الدائرة الكبيرة اكثر من نصفها نساء جميلات وانيقات في اللبس والتصرف والمنطق ولم اشاهد اي واحدة من النساء لابسة فوطة او چرغد او عصابة او عباءة تسحل بها في الشارع المترب.

وكانت قرب منطقتنا بالالف دار بغداد منطقة (النعيرية والكيارة) سكانها من اخواننا المسيح فيها النساء ايضا بالشوارع والبيوت لم يرتدين هذه الاشياء المذكورة والحياة كانت سعيدة جدا والمشاكل قليلة وكان حلال المشاكل للشعب (مركز الشرطة) بالمنطقة فقط وليس للعشائر لها دور ابدا، الان اختلفت الموازين مركز الشرطة اصبح غير مخيف والحل الان بيد العشائر المسلحة ورئيس العشيرة الان اصبح امير، الحكومة اليوم عادت بنا الى زمن الاربعينينات بالرغم من هناك نساء ناشطات جدا يدافعن عن حقوق المرأة وحريتها لكن لم تنفع امام هذا الكم الكبير الرافض لحقوق المرأة.

قبل اربع سنوات ذهبت الى جامعة بغداد لكفالة حفيدتي الطالبة تدرس هناك لغة انكليزي وعندما دخلنا الى لجنة القبول في الجامعة.

شاهدت رئيس مجموعة الاختبار امرأة دكتورة استاذة منقبة فقط عيونها مكشوفة الحقيقة كانت صدمة ومفاجئة لي .معقولة وفي جامعة بغداد هذا الصرح العلمي .في زمن الشهيد عبد الكريم قاسم صدر أمر أن يكون الدكتور الكبير عبد الجبار عبد الله رئيس جامعة بغداد .احد طلاب العالم الفيزيائي انشتاين صاحب جائزة نوبل 1921 لخدماته العظيمة فى مجال الفيزيا النظرية، واستخدام الطاقة الذرية .تصبح بهذه الحالة البائسة يارب ارحمنا .جاءني الجواب من احدى الدكتورات زميله لها ان هذه الدكتورة بيتها في الفلوجة وكان مسؤول عنهم الارهابي الداعشي شاكر وهيب الدليمي الذي سيطر على الشارع ومعه مجموعة من المرتزقة ويسأل المارة عن صلاة الصبح كم ركعة كان يتصور نفسه وكيل رب العالمين على الارض ثم فرض على السكان هذه الطريقة المزرية بالقوة .لعنهم الله هؤلاء المتوحشين يارب أكفنا شرهم.

 

ينشر موقع “المسلة كتابات” جميع ما يرد اليه، شرط أن يكون خاليا من السب والشتم والأوصاف غير اللائقة على الجهات والشخصيات.

“المسلة كتابات” لا يتحمل مسؤولية الأفكار والآراء الواردة. المقالات والنصوص المنشورة تعبّر  عن وجهة نظر الكاتب فقط. 

Please follow and like us:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *