مشاحيفٌ ناعسةٌ مجهدة

مشاحيفٌ ناعسةٌ مجهدة

المسلة كتابات – كريم عبد الله:

وردةُ رمانٍ (( كـ الفالةِ* )) تقتفي الأثرْ , بينَ أدغالِ روحي (( تلبطُ *)) قصائد خشنة وفي ليلها المطرّز تدثّرني , في مشاحيفٍ تنتظرُ نعاساً مجهدةً طيورُ ماءٍ تسبحُ في شعرها متوهّجةً وبأسرارها تغمسُ غربةً جرّداء , أنهكتْ جزري بثورُ كآبةٍ تتبعثرُ في صدى أغانيها ترجُّ مجاديفَ الضلوعِ تطفحُ المواسم بغيماتها وتزدحمُ , متخطيةً حدودَ متاهاتِ التيهِ تركضُ قبّراتها تحتَ ثيابي تختزلُ نواحَ جثّةَ الأمس , أكتبُ بجذورها قصةُ عشقِ الندى تتربّعُ على ناصيةِ الكلمات أبداً لا يشيخُ فجر قناديلها , في أفقِ الأحلامِ تفرشُ أجنحتها ترسو همساتها تدغدغُ أحزاني تخترقُ صمتَ ناياتِ المساء , على مقربةٍ منّي تترقرقُ أنامل أنهارها حفنةً منْ شموعِ الجسدِ تطفيءُ العراء في جروحها تغرقُ حكاياتٌ غابرة , تنسجُ منْ قصبي رداءاً يواري الرمادَ بلا أمتعةٍ تسقطُ في الهاويةِ أشعةُ المحنةِ فتفتحُ سراديبي المقفلة يومَ تأتي , خلفي خلّفتْ معاولَ السراب تسقطُ في كفيها آهات عنيدة لمّاعةٌ عيون الأشتهاءِ في تراتيلها , عِنبُها ينضجُ بقبلاتِ صخَبِ التزلزلِ فضّتها تؤوي إليها زنابقَ الصباح تستحمُّ بصهيلِ وديانِ تحملُ مشاعلها , تمتلىءُ الليالي بضحكاتِ أثداءٍ معشوشبة وفوقَ حريرها ينامُ نورسي يُدلي بإعترافاتٍ سرّيةٍ طويلة , أرصفةُ النهارِ تكنسُ أوراقَ الشتاء تتعانقُ النظرات مدى الأفق والستائر تتململُ خلفها يمكثُ ربيع مشرق .
المشاحيف* : زوارق صغيرة .
الفالةِ* : آلة لصيد السمك.
تلبطُ* : تسبح .

 

ينشر موقع “المسلة كتابات” جميع ما يرد اليه، شرط أن يكون خاليا من السب والشتم والأوصاف غير اللائقة على الجهات والشخصيات.

“المسلة كتابات” لا يتحمل مسؤولية الأفكار والآراء الواردة. المقالات والنصوص المنشورة تعبّر  عن وجهة نظر الكاتب فقط. 

Please follow and like us:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *