لنعرف الحسين

لنعرف الحسين

المسلة كتابات – صالح لفتة:

عجيب أمر هذا الرجل ولد مرتين ولد في الثالث من شعبان وكان السبط الثاني لجده المصطفى وولد يوم عاشوراء يوم استشهادة.

هذه الميزة التي تفرد بها أبا عبدالله الحسين لم تأتي من فراغ فالالاف وأكثر قتلوا وقتلوا على الحق لكنهم لم ينالوا مكانة الحسين لم يرتفع اسمهم مثل الحسين لانه ببساطة لم يهادن الباطل ولم يسكت عن الحق رغم قلة الناصر وكثرة العدو

فليس من الصحيح أن نبقى ساكتين عندما نرى فظاعات ترتكب وأموال تسرق وفساد يستشري .

كيف لنا أن نبقى صامتين أمام هذا الكم الهائل من الأمراض الاجتماعية التي تنتشر بالمجتمع دون ان نحرك ساكن ونبقى نغطي روؤسنا خوفاً او وهناً او من اجل ان لا يشمت العدو او لمجرد محاولة تصحيح ومعالجة الأمراض بسرية .

هذه الأمراض التي استعصت وولدت أمراض جديدة ونشرت فايروسات اكثر لا يمكن معالجتها بيسر دون ان يعلو صوتنا ضدها وافعال حقيقية بالتصدي لها.

ربما ليس مناسبا ان اتكلم بأسم الحسين لكن لنفترض وفرض المحال ليس بمحال ان الحسين يعيش الان بيننا ويرى أفعالنا ويسمع أقوالنا ونسمع توجيهاته فيصبح من السهولة ان يوجههنا لما فيه مصلحة الناس جميعاً وينهانا عما يضر الناس جميعاً .

بالتأكيد سيكون تأكيده الاول والاخير ان نقف بوجه الباطل ان لا نتملق الظالم ان ننهى عن المنكر ولو كلفنا ذلك حياتنا لايكفي أن نلهج باسم الحسين ولا يكفي زيارة إذا لم تكن حسينياً بالفعل حسينيا بالامتثال حسينيا بالاقتداء.

الحسين لا يريد منك الا ان تكون شخصاً سوياً تنفع نفسك والناس .

الحسسن لا يريد مجرد ترديد شعارات فارغة دون عمل حقيقي مخلص .
الحسين لا يريد منك ان تسرق ثم تبني موكب وتطعم الناس من الأموال الحرام.

الحسين لا يريد منك ان تبني المساجد والاطفال متكدسين بالمدارس اذ يمكنك ان تساهم في بناء مدرسة او ترميم صف او شراء رحله لتلميذ يفترش الارض او المساهمة في بناء مستشفى او شراء علاج لمريض او تزويج شاب محتاج او اسكان عائلة فقيرة في منزل يحتويها من الايجار او التشرد .

الحسين لا يقبل أن يساء لاسمه من اشخاص هم ابعد الناس عنه.

الحسين أكثر ما يؤذيه الأفعال التي تسيء للمجتمع و لا تخدم الناس.

الحسين لا يقبل بتدمير البلد وتمزيق الشعب برفع شعارات طائفية بحجج واهية.

الحسين لا يرضى أن تراق قطرة دم واحدة ولا يقبل أن تزهق روح بريئة .

الحسين للناس جميعاً وللانسانية جمعاء فليس من الحق ان تدعي انك حسيني وانت تزدري الآخرين وتسلب حقوقهم فقط لان الاخر مختلف عنك بالدين او المذهب او من غير حزب .

الحسين منذ ولد وهو نبراس للحق فمن تبعة فقد اقتدى بالله ورسوله ومن تخلف عنه فقد تخلف عن الله ورسوله.

فلنراجع تصرفاتنا وافعالنا لتكون موافقة لأوامر الله ورسوله وعندما نكون قادرين على التغير نصبح حسينيون حقيقيون ونعرف الحسين أكثر.

 

ينشر موقع “المسلة كتابات” جميع ما يرد اليه، شرط أن يكون خاليا من السب والشتم والأوصاف غير اللائقة على الجهات والشخصيات.

“المسلة كتابات” لا يتحمل مسؤولية الأفكار والآراء الواردة. المقالات والنصوص المنشورة تعبّر  عن وجهة نظر الكاتب فقط. 

Please follow and like us:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *