قضاء المدائن.. فرص النهوض بالواقع الخدمي توؤدها المصالح الضيّقة لبعض الجماعات

المسلة كتابات – محمد وذاح:

يُبدي مسؤولون محلّيون ونوّاب، خيبة أمل بما آلت إليه مناطق قضاء المدائن التي تمثل حزام بغداد (الجنوب الشرقي) والتي تضم عدداً من المناطق والنواحي الزراعية، لافتين إلى أن هذه المناطق لديها الكثير من فرص الاستثمار وتطوير واقعها الخدمي والصحي وتشغيل عشرات الآلاف من أبنائها العاطلين عن العمل، إلّا أن المصالح الضيّقة لبعض الجماعات تمنع وتحول دون تطوير القضاء.

فقد كشف ممثل قضاء المدائن في البرلمان، النائب أحمد الأسدي في تصريحٍ صحفي خلال زيارته لناحية النهروان ولقائه أهالي المنطقة الفترة الماضية، أن “مدير شركة (جنهوا) الصينية، تعهّد في حال تأمين البيئة الآمنة للعمل، بتوفير 60 ألف درجة وظيفية لأهالي القضاء، ما يعني استيعاب جميع العاطلين عن العمل في مناطق النهروان وناحية الوحدة وديالى والمدائن ويشمل مناطق الصويرة وغيرها”، لافتاً إلى أن “الشركة الصينية متوقف عملها منذ قرابة السنة بسبب استهدافها من قبل جماعات مسلحة”.

وطالب الأسدي، “أهالي وشيوخ ووجهاء أهالي ناحية النهروان، بالتعاون من أجل الوقوف على المشكلة وحلّها وتحديد أيّ فصيل أو جهة تمنع عمل الشركة من أجل مصالحها الضيقة”، مبيناً أن “الشركة الصينية واحدة من المشاريع التي يمكن أن تُنقذ معظم شباب النهروان العاطلين عن العمل وباقي نواحي قضاء المدائن”.

وأشار إلى أن “مدير الشركة تعهّد ببناء المدارس وتبليط الشوارع وإنشاء المؤسسات الصحية في القضاء في حال استطاعت الاستمرار بالعمل، والأمر يحتاج إلى تعاون جميع أهالي النهروان”، مؤكداً: “توفير الدعم والتعاون عبر الدولة ومؤسساتها، إضافة للدعم السياسي والاجتماعي لإنهاء المشكلة ولكن ذلك يتطلب تعاون أهالي المدائن”.

من جانبه، دعا النائب علاء سكر الدلفي، أحد ممثلي قضاء المدائن في مجلس النوّاب، رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي إلى المساواة بين المحافظات دون انتقائية، في إشارة إلى زيارة الكاظمي لعدد من المحافظات والمدن العراقية دون أخرى.

وقال الدلفي في تصريحٍ صحفي: “إننا في الوقت الذي نثني فيه على خطوة رئيس الحكومة بزيارة محافظة ذي قار في هذه الظروف الصعبة، فإننا نعتقد بأن هنالك ضرورة للالتفات إلى باقي المحافظات والتعامل بمساواة فيما بينها دون انتقائية”.

وأضاف الدلفي، أن “هنالك بعض مناطق العاصمة تعاني من نقص الخدمات والعديد من المشاكل التي تحتاج إلى متابعة من قبل رئيس الحكومة والجهات التنفيذية العليا وزيارتها بشكل مباشر للاطلاع عن كثب على أوضاعها ومن بينها قضاء المدائن وخصوصاً ناحية (الوحدة والنهروان) لما تعانيه تلك المناطق من إهمال وتهميش”، لافتاً إلى “أهمية المتابعة عن كثب من قبل الوزارات وخاصة الخدمية لأوضاع المناطق ومشاكلها سواء في العاصمة أو باقي المحافظات وفقاً لمعطيات المظلومية وخط الفقر”.

يُشار إلى أن قضاء المدائن يضم عدداً من النواحي والوحدات أبرزها ناحية النهروان حيث تعمل شركة (جنهوا) الصينية في حقل شرق بغداد منذ نحو عامين وتقوم باستخراج ما يصل إلى عشرة آلاف برميل يومياً، إلا أنها تتعرض وباستمرار إلى قصف صاروخي من جهات تحاول “ابتزاز” الشركة، بحسب تصريحات قائمقام قضاء المدائن فاضل برع، ما دفع الشركة إلى التوقف عن العمل وضياع فرصة النهوض بالواقع الخدمي والصحي للقضاء وتوفير عشرات الآلاف من فرص العمل لأبنائه.

 

 

ينشر موقع “المسلة كتابات” جميع ما يرد اليه، شرط أن يكون خاليا من السب والشتم والأوصاف غير اللائقة على الجهات والشخصيات.

“المسلة كتابات” لا يتحمل مسؤولية الأفكار والآراء الواردة. المقالات والنصوص المنشورة تعبّر  عن وجهة نظر الكاتب فقط. 

One Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *