فيروس المخفي زنا المحارم

فيروس المخفي زنا المحارم

المسلة كتابات – بنين الياس:

مع تزايد الأعتداءات الجنسية من الأقارب على المحارم! هل يؤمن القانون الجنائي والعرف العشائري والمجتمعية الحماية للنساء؟
تتعرض الكثير من الفتيات للتحرش الجنسي ،الاغتصاب.

الأعتداءات من قبل محارمهن ولم نحصل للأسف على أحصائيه يستند عليها والسبب هو أمتناع الفتيات من الجهر بهذه الأعتداءات خوفاً من التصفية.

فاأن الكثير من الفتيات يتعرضن للقتل أو التشويه بسب الدعاوي أو الأفصاح .وأن ظروفاً مثل الوفاة أو الوصمة الأجتماعية، قد تعيق الأبلاغ عن الأنتهاكات.

فهناك قصص كثيره منها في محافظة #الناصرية فتاة تبلغ من العمر خمس عشر عاماً كانت تتعرض للتحرش الجنسي باأستمرار من قبل أخيها ،وقد أخبرت والدتها باالأمر بعد فتره من الزمن لكن والدتها اتهمتها انها على علاقة بشخص أخر ،وأخيها بريء وحين قامت الدعوة واخبار المركز بقضيتها هربت الفتاة من دار ذويها لأن البقاء اصبح محتوم بعدما وثقت اغتصاب احبها.

اما في شرق العاصمة #بغداد فقد تعرضت المدعوة حنان للتحرش الجنسي من قبل عمها اب زوجها ،واقدمت على رفع قضية زنا محارم وخرجت للرأي العام ، على اثرها أقبل زوجها على تطليقها.

ايضاً في بغداد أقبلت فتاة على رفع قضية طلاق باالأضافة الى زنا محارم،السبب كان مثير للدهشة ففي اليوم التالي من زواجها أقبل حماها (اخ_زوجها) محاول الاعتداء عليها جنسياً ،فقد انقذها صوتها ومقاومتها له ،وحين أخبرت زوجته باالأمر أخبرها انه متزوجها مع أخوته الأربعه وعليها أقبل الأمر الى أن تأتي كنه أخرى تساعدها بتناوب.

هذه الحوادث التي وقعت مؤخراً، وأثارت من الأستياء الشعبي ، دفعت الكثير من الناشطات بتفعيل قانون العنف الأسري وتشكيل لجان سرية خاصة في مؤسسات الدولة في المدارس وفي الجامعات لتحقيق في هذه الحالات وتحويلها المراكز.

المشاكل والمعوقات التي تواجهها الفتيات لأثبات الأعتداءات من قبل أقاربهن (زنا المحارم) رغم أعتراف المحاكم العراقية والشرطة المجتمعية ،في وجود هذه الحالات الا ان هناك معوقات تواجهها النساء هو كيفية أثبات التحرش فقط أضاف لنا المحامي صفاء اللامي أن لأبد ان تكون عدة أدلة لدى الضحيه وهي الفحص الطبي،شهادة شهود، تصوير كامرات او أي تسجيل، فحص المني أذا كان هناك أغتصاب ،افادة المشتكية ومطابقتها مع القرائن وهوا دور التحقيق في كشف ملابسات الجريمة، وقد تكون هذه النقاط تجهلها بعض الفتيات فعدم أستطاعتهن لأثبات التحرش مشكله من اهم المعوقات التي تشكل خطر على حياتها في حين اباحت ولم يكن لديها دليل فهنا الموت في هذه الحالة قد قرع طبوله
أما من الناحية القانونية فقد أكد لنا المحامي صفاء اللامي في الحوار ان هناك نقص تشريعي بحاجة الى تشريعات جديدة او تعديل التشريع الحالي قانون العقوبات رقم ١١١ لعام ١٩٦٩.

فقد ورد في مواد قانون العقوبات رقم 111 لسنة1997المعدل ، في المواد ( 393 )/2 ب ،م 369 فقره 2، م 397، الا ان الملاحظ من القانون اعتبرها جرائم جنايات اسوه بباقي الجنايات ولم يفرد لها فصل مختص واكتفى ان أضاف مدة سنتين أو اكثر على العقوبة ونعتبر ذلك معالجه معيبة لهذا الموضوع ،، جريمة زنا المحارم تمس نواة المجتمع يفترض ان تكون عقوباتها رادعة.

مواقع على تواصل الاجتماعي تحرض على الرذيلة بين الشباب والمجتمع والتشجيع على أرتكابها!!!ودور الشرطة المجتمعية في رصد هذه الحالات.

هناك الكثير من المواقع التي تشجع الشباب على أرتكاب هذه الجرائم مجهولة الأرتباط ولا ندرك أهمية أهدافها ومن وراء الستار .
فقد وضح مدير الشرطة المجتمعية العميد غالب العطية خلال حوارنا معة أكد لنا أن تم أغلاق هذة الصفحات التي تشجع الشباب على ممارسة الرذيلة مع الأقارب.

وأكد أيضا أن زنا المحارم هي هو موضوع له خصوصية في المجتمع كون المجتمع مجتمع أسلامي واغلب الجهات ترفض التحدث بهذا الموضوع وترفض الاعتراف به.

لكن الشرطة المجتمعية أستقبلت مثل هذه الحالات ووثقتها ونوجهه الضحيه الى المراكز لأقامة دعاوي وبعض الدعاوي تم أثباتها وقد أصدرت المحاكم العراقية عقوبات بحق المعتديين ، وتواضب الشرطة المجتمعية على زيارات لل ضحية لتقديم لها الدعم النفسي ، وتوفير لها مكان لحمايتها لان ربما ضحية عند الدعوة من الممكن ان تتعرض لتصفية او القتل لأن هذه القضية تسيء لسمعة العائلة.

رفض المجتمع باالاعتراف بهذه الجرائم والتستر عليها والأثار النفسية التي تصيب الضحية ،وأسباب تفشي هذه الظاهرة أن رفض المجتمع ظاهرة زنا المحارم السبب ان المجتمع مجتمع متحفظ تسودة صبغة اسلاميه عشائرية فكيف يتناقض مع نفسه وهو كل مره يتحدث عن الدين وعن الاستقامة وتحدث في مثل هذا الظاهرة في بيوتاته؟

فعدم القبول والتستر على هذة الظاهرة وقتل الضحية بنظره هو الحل. ناهيك عن الظواهر الأخرى مثل المخدرات التي ساهمت بشكل كبير بتفشي زنا المحارم.

وقد وضحت لنا مستشارة علم النفس أيناس هادي سعدون عن حالات تفشي زنا المحارم والأثار النفسية التي تصيب الضحية
يتأثر ال ُمعتدى عليه جنسياً بآثار خطيرة تُحدث تغيرات نفسية وفسيولوجية مثل الشعور بالعار والخجل والخوف والقلق والتوتر وترتبط بآثار جسمانية مثل سوء الهضم والصداع والقيء وزيادة التعرق والعجز وفقدان الطاقة والنشاط الجسدي فيؤثر على الجانب المهني وعزوف الشخص عن الدراسة او العمل وحتى عن القيام بالانشطة الحياتية وقد يصل احيانا إلى حالة من الذعر تؤدي الى قيام الشخص بتشويه جسده خاصة عند النساء نتيجة لتكوين معتقدات خاطئة كالخوف من ممارسة الجنس مستقبلا وشعور الشخص بالمراقبة من ِقبل الاخرين ومن ثم تؤدي إلى سيطرة افكار انتحارية على الشخص.

وفي بعض الاحيان تتزامن معها ظهور سلوكيات منحرفة مثل السرقة والكذب وأهمال النفس والنظافة الشخصية.

فيما يخص معالجة زنا المحارم لابد ان تكون العوائل حذرة جدا بتعامل مع الابناء ومراقبة هواتفهم ، وحساباتهم والمواقع التي يتابعونها ، ومراعاة الأداب العامة داخل الأسرة مثل الأستئذان .

 

ينشر موقع “المسلة كتابات” جميع ما يرد اليه، شرط أن يكون خاليا من السب والشتم والأوصاف غير اللائقة على الجهات والشخصيات.

“المسلة كتابات” لا يتحمل مسؤولية الأفكار والآراء الواردة. المقالات والنصوص المنشورة تعبّر  عن وجهة نظر الكاتب فقط. 

Please follow and like us:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *