عراق بلا دين= عراق بلا هوية

عراق بلا دين= عراق بلا هوية

المسلة كتابات – د. محمد ابو النواعير:

هل يحق لوزارة الثقافة ووزيرها المحترم، التدخل في خصوصية تاريخية دينية تمثل اقدس حادثة في قلوب الشيعة في العالم؟

لماذا تحاول وزارة الثقافة التدخل في الحريات الدينية للمواطنين الشيعة وتفرض عليهم ما تراه صحيحا من وجهة نظر اغلب اعضائها وقادتها المتعلمنين بصبغة العداء لكل ما هو ديني (شيعي حصرا)؟

هل سنشهد في المستقبل القريب تدخلا منها في قضية زيارة اربعينية الامام الحسين ع، مثلا، لترفع من خلالها توصيات لرئاسة الوزراء تطالب بمنع هذه الزيارة، تحت اعذار وحجج ثقافية بائسة.؟؟

ثانيا، اذا رجعنا لتاريخ نفس سيادة الوزير حسن ناظم سنجده من اساسه يحمل عقدة عداء ونفور وكره واحتقار لكل ما يرمز لتاريخ أهل البيت عليهم السلام، في فعاليات اقامة النصب التاريخية التي تمثل دلالات وجدانية مذهبية لها حيز تقديس واسع في قلوب اهلها الشيعة بل وعموم المسلمين.

لماذا يحاول السيد الوزير (قبل توزيره وبعد توزيره) محاربة اي شيء تبرز فيه هوية النجف وتراثها الديني التاريخي المتعلق بآل البيت ع.

ثالثا، وما علاقة من يسمون بالفنانين والمثقفين (الذين باغلبهم -وليس كلهم- يعانون من حالة استلاب في هويتهم الدينية والاجتماعية) لكي يقوموا بتقييم عمل يتعلق بحادثة دينية لها قدسيتها في قلوب الشيعة؛ في المقابل يُحمَل ضدها استهجانها وتكذيبا وتحقيرا في قلوب اغلب اولئك الذين يطلق عليهم فنانين ومثقفين.؟؟؟

يعني فعلا قضية غريبة.

يريدون ان يفرضوا علينا اطارا ثقافيا خاصا، نعيش داخله في غربة، غربة تصل حتى لداخل اطارنا الديني الاجتماعي الشيعي الاقدس، الا وهو (بيعة الغدير).؟

انا اسأل:
لو كان النصب من النوع الذي فيه نساء نصف عاريات، وورود وما ادري شنو، ويقام داخل ضريح المؤمنين ع، هل كان السيد الوزير سيعترض هو ووزارته، وزارة الثقافة الغريبة عن ثقافتنا؟؟؟؟

لا اعلم
مالذي بقي لدينا لم يتحكم به ادعياء التمدن والتعلمن وانصارهم، من الكارهين الحانقين المعادين لكل ما يتعلق بقيمنا الدينية والاخلاقية.؟
اتوقع مستقبلا سوف يتدخلون حتى في ملابس وزي وحجاب نسائنا، لاعتبارات ثقافية او حقوقية. !
ونحن صامتون.

لو كنا على ما عَهِدَنا عليه امير المؤمنين ع من غيرة وحمية، لكنا وقفنا بحزم، ضد اي تدخل يصدر من اي جهة ثقافية او فنية او غيرها، تتدخل في الخصوصيات والعمرانيات التأريخية لمدننا المقدسة، لان اغلب اناس تلك المؤسسات، يحملون في انفسهم عقدة عداءا وبغضا ضد الدين، واستخفافا باحداثه التاريخية المتعلقة باقدس شخوصه، فعلى اي اساس يتدخلون في خصوصيات مدينتنا التاريخية والدينية؟

لماذا يتعمدون محاربة اي شيء او نصب او ممارسة، تثبت في اذهاننا الوقائع التاريخية التي تتعلق بديننا ومذهبنا واخلاقنا؟

كيف نسمح لانفسنا بان يكون لمؤسسة تتحكم بها اغلبية معادية للدين، ان تتحكم او تحارب كل ما يدل على تاريخنا وقدسية أئمتنا.؟

هل توجد عقول لتفكر بهذه الأسئلة؟

وضمائر تستقرأ وتستشرف مستقبل ونتائج هذا الصمت المطبق.؟؟

 

ينشر موقع “المسلة كتابات” جميع ما يرد اليه، شرط أن يكون خاليا من السب والشتم والأوصاف غير اللائقة على الجهات والشخصيات.

“المسلة كتابات” لا يتحمل مسؤولية الأفكار والآراء الواردة. المقالات والنصوص المنشورة تعبّر  عن وجهة نظر الكاتب فقط. 

Please follow and like us:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *