صواريخ واقعية المدى

صواريخ واقعية المدى

المسلة كتابات – خالد الدبوني:

عدة صواريخ ميدانية او صواريخ (مهداة ) كما تسمى في اللغة العسكرية اشغلت الراي العام ليلة امس الاول . اليوم الصواريخ اصبحت هي الوسيلة لارسال الرسائل بدلا من الحمام الزاجل ولذلك كانت واقعية واختصرت تقييم الوضع العراقي بعدد هذه الصواريخ.

رسالة التحدي هذه لم تكن موجهه لاربيل او كردستان فقط بل موجهه لبغداد و واشنطن والاتحاد الاوربي ،وواضح للبعيد والقريب ان وضع بلادنا مجهول المستقبل وقادة بلادنا لازالت عقولهم خارج التغطية . وهم ابعد ما يكون عن الرؤيا الاستراتيجية لما يحدث وسيحدث في المرحلة القادمة ويبدو انهم اما ينفذون ما يطلب منهم الجار العزيز او منشغلين بمشاكلهم الحالية الداخلية فقط الاقتصادية منها او الصحية تاركين الخلق للخالق.

وبالتالي الحل العراقي مفقود مفقود مفقود . بالنسبة للاقليم( المستهدف بهذه الصواريخ) فخطابهم واضح وهو طالما الاراضي المتنازع عليها مع المركز هي اراضي رخوة امنيا ويتم استخدامها من قبل الارهاب في استهداف الاقليم والقواعد العسكرية فسنبقى مهددين في امننا القومي، وبالتالي حكومة الاقليم ترى ان تطبيق المادة ١٤٠ هو الحل لتأمين امن وسلامة كردستان والقواعد المتواجدة فيها.

والحديث يمتد لايران التي تريد تعزيز موقفها في أي مفاوضات محتمله لاعادة الحياة للاتفاق النووي وبالتالي ورقة الصواريخ ستكون ثمينة جدا بالطبع اثناء جلسات التفاوض المحتمل.

اما امريكا فنحن نتذكر تقرير مجلة فورن بولسي الامريكية بعد فوز بايدن والذي انتهى الى ان امريكا وضعت العراق وافغانستان على الرف ،وبالتالي هذه الصواريخ هي محاولة لتوريط ادارة بايدن بالدخول في المستقنع العراقي وحلحلة اوضاع المنطقة من جديد . مع فحص مدى قوة بايدن او ضعفه في التعامل مع الفصائل الولائية.

الا ان ادارة بايدن يبدو انها مصرة على ترك الميدان وعدم الانجرار لرد فعل قوي بدليل اعلانها زيادة قوات التحالف الدولي (وليس الجيش الامريكي) في العراق مع تصريح وزير الدفاع اوستن بان علينا الاستمرار بمحاربة داعش وتامين الاستقرار بالمنطقة !!

والجميع يعلم ان الاستخبارت الامريكية تعلم جيدا من قصف جنودها ومن يستمر بالتهديد و الوعيد لكافة القواعد والارتال الامريكية ! واذن المشهد كما يبدو الان هو ان امريكا تختبيء تحت عباءة حلف الناتو عسكريا وفي تصريح قادة الحلف بالامس بتعهدهم بدعم القوات العراقية في الحرب ضد الارهاب وليس التورط بالتدخل المباشر لضرب فصائل الارهاب بكافة انواعه.

اما سياسيا فامريكا تختبيء داخل الاتحاد الاوربي والامم المتحدة وبطبيعة الحال الاتحاد الاوربي لن يتدخل لسواد عيون دولة فاسدة وفاشلة مثل العراق بل لكي لا يغزو اوربا المزيد من الاجئين هربا من داعش وماعش. وعليه سننتظر لنرى رد فعل بطيء واضعف من الفعل الذي استهدف كل هذه الجهات وربما سيجلس الفيلين للمفاوضات كما حدث سابقا.

اما نحن العراق شعبا و دولة فمثلما جرت العادة سنكون المتفرجين الذين لا يجيدون شيئا ولا حول ولا قوة لهم سوى المشاهدة.

 

ينشر موقع “المسلة كتابات” جميع ما يرد اليه، شرط أن يكون خاليا من السب والشتم والأوصاف غير اللائقة على الجهات والشخصيات.

“المسلة كتابات” لا يتحمل مسؤولية الأفكار والآراء الواردة. المقالات والنصوص المنشورة تعبّر  عن وجهة نظر الكاتب فقط. 

Please follow and like us:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *