حقائق عن فيروس كورونا والأدوية واللقاحات

حقائق عن فيروس كورونا والأدوية واللقاحات

المسلة كتابات – وائل الشهابي:

١. فيروس كورونا فيروس قديم بتصرفات جديدة غير متوقعة لذلك تجد ان العلاجات القديمة (خافض الحرارة والسوائل فقط) التي كانت تستخدم في الامراض التنفسية وموجات كورونا السابقة لم تعمل .

٢. فيروس كورونا خطورته تكمن بأنه قاتل وبنسبة كبيرة جداً بالمقارنة بأي فيروس تنفسي آخر حيث تصل نسبة الوفيات في اسوء الاحوال الى ١٪ بينما وصلت في بعض الاوقات من الجائحة نسبة الوفيات بفيروس كورونا الى ٧٪ وهذا يشكل رقماً مرعباً .

٣. الخطر الثاني لفيروس كورونا هو في انتشاره الاسرع حيث انه اكثر ب ٣ الى ٦ مرات اسرع بالعدوى والانتشار من الفيروسات التنفسية الاخرى مما يزيد بخطورته .

٤. بهذه المعطيات كان العلماء في سباق مع الزمن فهم في نفس الوقت الذي يدرسون فيه طبيعة الفيروس كانوا مطالبين بعلاجات له ومن الطبيعي انهم لا يستطيعون ان يفتوا بجدوى اي علاج من دون بحث فاعليته لذلك هربوا من العلاجات الجديدة غير المجربة الى العلاجات القديمة ومنها مضادات الملاريا برغم التقارير الغير مشجعة لكنها كانت خطوة اولى لردع فيروس قاتل .

بعدها جاء البريطانيون بدراسة عظيمة خلال نيسان ٢٠٢٠م ادخلت المواد الستيرويدية التي كان يتخوف من استعمالها لكونها تضعف المناعة في مواجهة الفيروس ادخلوها في معالجة العاصفة السيتوكينية ونجحت نجاحاً باهراً في انقاذ مئات الالاف من المرضى في العنايات المركزة الذين كانوا قاب قوسين او ادنى من الوفاة .

كانت هنالك مطالبات متعددة بأدخال المضادات الفيروسية لكن نفس التردد الذي كان في الستيرويدات وجد هنا فالمضادات الفيروسية فيها مضاعفات متعددة وانتاجها باهض الثمن وغير مجربة سابقاً في علاج فيروس كورونا عبر موجاته التي سبقت سارس كوفيد ٢ الحالي ولكن دراسة مشجعة في امريكا اثبتت في شهر تموز ٢٠٢٠م ان الريمدسفير جيد لتقليل مدة الرقود في المستشفى وبدأوا باستخدامه وتوالت الدراسات لتدعمه ودخل معه الفابينير الروسي كشقيق معالجة لهذا الفيروس اللعين .

٥. في ظل هذا الوضع برزت عدة توقعات لنهاية الجائحة فالبعض كان يتوقع ان تاتي سلالة ضعيفة منه وتنتهي المشكلة خصوصاً بعد تعافي مؤقت شهدته دول كثيرة في نهاية ٢٠٢٠م ولكن بقي الفيروس يضرب وبشراسة دولا كثيرة كان اخرها الهند التي ضربها الفيروس بمتحوراته المختلفة وقتل مئات الالاف وملأ المشافي والشوارع بالجثث .

٦. لم يكن العلماء متوقفون لحين الحصول على علاج بل انطلقوا في صناعة لقاحات بعدة تقنيات اعتمدوا فيها اقصى درجات الامان المتاحة امام جائحة تحصد بارواح الناس فكانت نتائج الدراسات على الالاف الاشخاص في قارات مشجعة فانطلقوا بحملة اللقاحات مع ابقاء عينهم ترقب اي مشكلة ممكن ان تحدث جراء اللقاح وبمجرد ورود تقارير عن اية مضاعفات كان يتم ايقاف عمليات التطعيم واجراء مراجعة كاملة للعملية من الالف الى الياء مع دراسة معمقة لاي اختلاجات كما حصل مع الحالات النادرة جداً من التجلطات او التهاب شغاف وعضلة القلب الذي رافق بعض اللقاحات .

٧. هل هنالك حل غير ما حصل ؟

الجواب ببساطة // ليس بالامكان افضل مما كان … عمل العلماء بكل جد واجتهاد لفعل المستحيل فقد قفزوا فوق الزمن والتحديات وانتجوا اللقاحات … ومئات بل الالاف البحوث مستمرة على كافة الجوانب سواء في دراسة الفيروس وسلوكه او في دراسة اي ادوية له او تطوير لقاحات جديدة او تعزيز اللقاحات المتاحة … لأن العلماء واجبهم الاخلاقي يحتم عليهم أن يشحذوا الهمم لانقاذ البشرية وهم لم يقصروا حقاً في ذلك .

٨. تداخلت السياسة والحروب والاقتصاديات في الحرب في مواجهة كورونا فمن تخوين الصين الى اتهام اميركا بالوقوف وراء الفيروس مروراً باتهام الروس بخرق العلم بسرعة تصنيع اللقاحات الى اتهام بريطانيا بالسعي لتصدير لقاحها الذي وصف بالقاتل واتهام شركات الدواء ووو الكثير من التهم ولكن العلماء بقوا ثابتين يتناقشون بالعلم ويقدمون الدراسات وطز بالساسة وما يفكرون به فرسالتهم أعظم من ذلك .

٩. اليوم /// نحن لا زلنا امام هذا التحدي فاللقاح وصل الى كل المعمورة ولقح به اكثر من ٢ مليار انسان فهل نحن نقبل ان ندخل في حسابات القمار مع الفيروس فاما يقتلنا في هذه الموجة او التي بعدها او التي بعدها ونحن مستسلمين له ؟! هل يقبل العقل منطقاً كهذا ؟! بحجة اننا غير متأكدون من الامان ١٠٠٪ مستقبلاً ما الذي ستفعله اللقاحات ؟! فأقول نحن متأكدون من حاضرنا وان الفيروس قاتلنا لا محالة فمن المنطق والعقل ان نلقح بلقاح مأمون النتائح ومضمون التأثير ومراقب من قبل العلماء واخذه معنا ٢ مليار انسان بدل ان ننتظر الفيروس متى يجعلنا من ضحاياه .

١٠ . كل ما ذكرته اعلاه كان بهدف ان اقول ان العلماء ليسوا سوى رعاة علم قدموا لنا ادوية نستعملها يومياً واختراعات طبية خضعنا لها سنيناً ولقاحات لقحنا بها اطفالنا لعشرات السنين فلماذا نخونهم اليوم ؟! ونشكك في قدراتهم ؟! وما انتجوه لنا من لقاحات ؟! لماذا ائتمناهم على حياتنا وحياة اطفالنا لعشرات السنين واليوم نفترض انهم مجرمون !!! يحاولون قتلنا بلقاحاتهم ؟! …. هل هذا منطق ؟! …. نبقى ضحايا شكوكنا والفيروس يقتطع رؤوسنا الواحد تلو الاخر ونحن مستسلمين له !!! هل هذا هو البديل الذي يبشرنا به اعداء اللقاحات ؟!

استفيقوا يرحمكم الله

 

ينشر موقع “المسلة كتابات” جميع ما يرد اليه، شرط أن يكون خاليا من السب والشتم والأوصاف غير اللائقة على الجهات والشخصيات.

“المسلة كتابات” لا يتحمل مسؤولية الأفكار والآراء الواردة. المقالات والنصوص المنشورة تعبّر  عن وجهة نظر الكاتب فقط. 

Please follow and like us:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *