ثمرة التغيير اليانعة

ثمرة التغيير اليانعة

المسلة كتابات – قاسم موزان:

تحتفل صحيفتنا «الصباح» في الذكرى السنوية لتأسيسها الاغر، الصباح التي تأسست في ظروف بالغة التعقيد في اعقاب التغيير في نيسان 2003 وصدور كم كثيف من الصحف المحلية التي دخلت في سجالات وصراعات سياسية، وافتقدت في معالجاتها الفكرية والاعلامية الى صناعة رؤى واضحة لبناء الدولة وحماية الديمقراطية الناشئة في العراق الجديد، الا ان الصباح وفي ضوء المعطيات الواقعية والمتحركة وبدوافع الحرص على وحدة الدولة بمكوناته الاصيلة تبنت «الصباح» ولا تزال الخطاب الوطني الصادق الذي يلبي حاجات المجتمع في الحصول على المعلومة من مصادرها من دون تزييف او التلاعب بالالفاظ لخداع القارئ والسعي الدؤوب، لتعزيز النهج الديمقراطي وقواعده الاساسية في الحرية وقبول
المختلف، وهذا الخطاب لم يأت من فراغ بل من ثوابت مبدئية وضوابط مهنية لاقت الاشادة والتثمين في مناسيات عدة ولم تقحم «الصباح» نفسها في بؤر التوترات القومية والطائفية، التي انتهجتها بعض الصحف وتغذيتها لدوافع شتى وخسرت بعد حين عن الظهور، وأصبحت في طي النسيان، لعل ما يسجل لـ»الصباح» وقفتها المشرفة الى جانب القوات المسلحة والقوات الامنية وهي تخوض معارك الشرف ضد الجماعات الارهابية لعصابات القاعدة الاجرامية من ثم داعش، الذي كاد يتسيد المشهد السياسي ويمزق النسيج الوطني بطروحاته العدوانية، الا ان تلك القوات والرجال والاعلام الصادق احبطت مؤامرات الاعداء بعد معارك التحرير الخالدة وتوثيق نصرهم على قوى الظلام، وشجعت الصباح من خلال صفحاتها الى ذهاب الناخب الى صناديق الاقتراع واختيار المرشح المناسب ووقفت على مسافة واحدة من جميع القوائم والاحزاب والكتل السياسية، من دون تمييز او انحياز وهذا بجد ذاته يشكل انتصارا للصحيفة.

واجهت جريدة «الصباح» تحديات جمة خلال مسيرتها المهنية في الاعوام الاخيرة المنصرمة، لعل ابرزها فترة الحظر الشامل جراء تفشي وباء كورونا الذي عطل تفاصيل الحياة، الا ان الصباح انتصرت ارادتها هذه المرة بالاصدار اللاكتروني اليومي، من دون انقطاع ومن ثم عودة الاصدار الورقي، كل ذلك بجهود مكثفة وحثيثة من شبكة الاعلام العراقي وهيئة الأمناء ورئاسة التحرير.

 

ينشر موقع “المسلة كتابات” جميع ما يرد اليه، شرط أن يكون خاليا من السب والشتم والأوصاف غير اللائقة على الجهات والشخصيات.

“المسلة كتابات” لا يتحمل مسؤولية الأفكار والآراء الواردة. المقالات والنصوص المنشورة تعبّر  عن وجهة نظر الكاتب فقط. 

Please follow and like us:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *