بريطانيا واقليم كوردستان

بريطانيا واقليم كوردستان

المسلة كتابات – عبد الستار رمضان:

زيارة مهمة ودور دبلوماسي واضح للرئيس بارزاني

يواصل رئيس اقليم كوردستان العراق نيجيرفان بارزاني حركة دبلوماسية نشطة وزيارات ولقاءات عديدة وعلى مختلف المستويات، وتمثل الزيارة الرسمية للرئيس بارزاني الى لندن عاصمة المملكة المتحدة يوم الاربعاء15 أيلول2021 في توقيت مهم ومرحلة حساسة، حيث من المقرر اجتماعه مع رئيس الوزراء بوريس جونسن، ووزيري الخارجية والدفاع ومسؤولين بريطانيين آخرين في عدة مواضيع وملفات وتوسيع مجالات التعاون والشراكة بين العراق وإقليم كردستان وبين المملكة المتحدة وملفات سياسية واقتصادية وعسكرية وتقوية العلاقات والحرب على الإرهاب وفرض الأمن والاستقرار في العراق والمنطقة.

وهذه هي الزيارة الرسمية الاولى بصفته رئيسا للاقليم حيث سبق لبارزاني ان زار في آيار2014 عندما كان رئيس وزراء الاقليم الذي يرتبط بعلاقات وثيقة بدأت من عام 1991 عندما تم فرض منطقة الحظر الجوي ودور بريطانيا في حماية المواطنين الكورد بعد انتفاضة آذار والدعم ضمن قوات التحالف الدولي في الحرب ضد داعش والارهاب.

أهمية الزيارة تأتي في التوقيت الذي تجري فيه حيث قام الرئيس برزاني خلال الاسابيع القليلة الماضية بدور في فتح باب الحوار والتفاوض بين تركيا والامارات، وكذلك تقريب وجهات النظر وتحسن العلاقات بين تركيا وفرنسا وهو ماشكل نجاحا دبلوماسياً مشهودا للاقليم الذي اصبح محطة رئيسية واساسية في اي زيارة يقوم بها اي مسؤول او رئيس الى العراق حيث لا بد ان تكون محطته الاولى او الثانية اربيل واجتماعاته مع الزعيم مسعود بارزاني والرئيس نيجرفان ورئيس الحكومة مسرور بارزاني، كما يتبين دور الرئيس بارزاني في الفكرة والدعوة للمؤتمر الاخير الذي عقد في بغداد وبمشاركة اقليمية ودولية واسعة والتي اشادت كل الاطراف المشاركة فيه باهمية ودور الاقليم.

وتمثل بريطانيا احد الدول المهمة والمؤثرة في العالم،خاصة للعلاقات الخاصة مع العراق ومعرفتها الواسعة والعميقة للمجتمع والخارطة السياسية والجغرافية للعراق، الى جانب دورها في حقول نفط كركوك وما تمثله هذه المدينة باعتبارها عنوان للملفات العالقة بين الاقليم والحكومات العراقية المتعاقبة، والمناطق المتنازع عليها مثل مدينة الموصل ومحافظة نينوى بشكل عام وما باتت تشكله مناطق مثل سنجار وسهل نينوى من مناطق حساسة ومحط انظار وصراع ومنافسه دولية واقليمية.

زيارة البارزاني الى بريطانيا وفي هذا الوقت بالذات اي قبل اجراء الانتخابات العراقية المبكرة المقرر اجرائها في ال10 من اكتوبر تمثل “رسالة مهمة” عن الدور الذي يلعبه اقليم كوردستان في هذه المرحلة ليس على مستوى العراق فقط وانما بالنسبة للمنطقة والعالم حيث شكلت زيارات ولقاءات القيادة الكوردية مع ملوك وامراء ورؤساء الدول العربية والدول المجاورة والعواصم العالمية رسالة كوردية واضحة لمبادئ السلام والمحبة والتسامح والتعايش في اقليم كوردستان والتي جعلته الملاذ الآمن والمستقر للجميع.

 

ينشر موقع “المسلة كتابات” جميع ما يرد اليه، شرط أن يكون خاليا من السب والشتم والأوصاف غير اللائقة على الجهات والشخصيات.

“المسلة كتابات” لا يتحمل مسؤولية الأفكار والآراء الواردة. المقالات والنصوص المنشورة تعبّر  عن وجهة نظر الكاتب فقط. 

Please follow and like us:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *