باحثون عراقيون يسلطون الضوء على تداعيات مهرجات فنية جدلية في بغداد

باحثون عراقيون يسلطون الضوء على تداعيات مهرجات فنية جدلية في بغداد

المسلة كتابات – بغداد/المسلة:

ناقش محللون وباحثون عراقيون، الخميس 16 كانون الأول 2021، ظاهرة تزايدت مناسيب الحفلات الفنية المنعقدة في العاصمة بغداد بالآونة الاخيرة، معتبرين ان الكثير منها حالة دخيلة حتى على الفن العراقي.
واحيا الفنان المصري محمد رمضان، الجمعة الماضي، واحداً من حفلاته الغنائية التي اثارت الجدل على مسرح سندباد لاند ببغداد، اذ حضر الحفل أكثر من 20 ألف شخص.

ويرى المحلل السياسي عقيل الطائي ان الفن بانواعه رسالة تدل على ثقافة الشعوب ورقيها بشرط ان يخلوا من الاسفاف والاستخفاف،

وجميع النشاطات لها ضوابط تراعي المنظومة القيمية والمجتمعية والاخلاقية، حتى لا تتحول الى فوضى وانفلات.

واعلن مجلس إدارة سندباد لاند، الخميس، أنه يدرس تأجيل الاحتفالات التي تتزامن مع موسم إحياء المناسبات الدينية، لافتة إلى أن حفل، محمد رمضان هو لغرض تقديم صورة سلام ومحبة للشعب العراقي، بالإضافة إلى الترفيه والثقافة والفن والآداب.

وفي ذات السياق يقول المحلل السياسي مؤيد العلي ان كل ما يتعرض له المجتمع العراقي حاليا هو برنامج مخطط له وتم وضع آليات تنفيذه بدقة عالية لهدم القيم والمعتقدات الاصيلة في مجتمعنا.

ويقول المحلل السياسي محمد فخري المولى انه حذرنا مرارا من جيل غير منضبط من حيث الفكر، وهذا هو الجيل الشاخص امامنا ساهمنا بتنشئته وصياغته وسنكون امامه كصانع قرار وقيادي بالمستقبل.

ويؤكد المحلل السياسي ابراهيم السراج ان غياب الرقابة والنقد البناء قد أسهم في تماديها في هدر المال العام وفي بث مظاهر الفساد في مختلف شرائح المجتمع وبالتحديد شريحة الشباب.

من جهته يقول الكاتب محمد الربيعي: نحن لسنا ضد ان يفرح الناس او ضد الفن بالمطلق، فاكيدا هناك من الافراح ومن الفن ما هو ممدوح وهو ما كان مطابقا بطريقة مخرجاته وكيفياته وما هياته المعقول و المنقول.

وتساءل الربيعي: هل الاموال المدفوعة و المبذولة سواء من قبل القائمين او مؤسسين او المشاركين، ساهمت بشيء ضروري و عقلائي للبلد؟، في وقت هناك نسبة كبيرة من العوائل لا نقول تشكو الجوع بل نقول تشكو عدم توفر الاموال للعلاج.

بينما يؤكد الكاتب ماهر ضياء محي الدين ان الثقافة ذو حدين تستخدم من الخصوم في اوقات الحرب والسلم حالها كحال الاسلحة الفتاكة بل عملت الاجهزة العالمية المخابراتية على الاهتمام الكبير بهذا السلاح المدمر وسخرت اغلب امكانياتها لاستخدامه.

الى ذلك يرى مدير مركز الاتحاد للدراسات الاستراتيجية محمود الهاشمي ان العراق من الدول المتميزة في مجال المسرح وخاصة (الجاد) بحيث تدرس التجربة العراقية في المعاهد الفنية، متسائلا عن الاسباب التي دفعت الى اهمال المؤسسات الثقافية وكأنها في دائرة (التهمة).

واعطى الهاشمي مثالاً على تجربة ايران بالفن حيث لا يمر عام دون ان تحصد جائزة في السينما او الدراما اما الاعمال التاريخية فلها فيها الحظوة الأولى ويكفينا شاهدا مسلسل (يوسف) ومسلسل المختار والعشرات من امثالها، ومدير اكاديمية الفن في أيران (معمم) وحاصل على شهادة الدكتوراه من المانيا بالمسرح.

ينشر موقع “المسلة كتابات” جميع ما يرد اليه، شرط أن يكون خاليا من السب والشتم والأوصاف غير اللائقة على الجهات والشخصيات.

“المسلة كتابات” لا يتحمل مسؤولية الأفكار والآراء الواردة. المقالات والنصوص المنشورة تعبّر  عن وجهة نظر الكاتب فقط. 

Please follow and like us:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *