الى السيدة رغد.. هذا ما وهبه أبوك مما لا يملكه

الى السيدة رغد.. هذا ما وهبه أبوك مما لا يملكه

المسلة كتابات – هادي حسن عليوي:

ـ خلال فترة حكم أبوك (1968 ـ 2003).. كنائب لرئيس مجلس قيادة الثورة.. وكرئيس للجمهورية.. وقيادة الحزب.. وقيادة مجلس قيادة الثورة.. والقائد العام للقوات المسلحة.. وبالرغم من كل الحروب التي أشعلها ابوك مع: إيران.. والكويت.. والسعودية.. وحربه ضد أكراد العراق منذ العام 1975.

ـ لم يستطع أبوكِ من استعادة كردستان العراق لحضن الأم.

ـ ولا من استعادة المراكز الحدودية العراقية مع إيران.

ـ ولا من استعادة الحقول النفطية العراقية لدى الكويت.

ـ ولم يستطع من إعادة المناطق العراقية في المملكة العربية السعودية.

ـ ولم ينجح في إعادة ترسيم الحدود مع الأردن بشكل يعيد للعراق حقوقه.

ـ ولم ينجح في تأمين حصة العراق المائية من نهري دجلة والفرات من تركيا وسورية.

(بل على العكس انتهت كل حروبه بأن وهب كل هذه الدول مناطق جديدة).

ـ وجعل كردستان العراق شبه مستقلة عن العراق.

ـ واليكِ ما وهب أبوك مما لا يملك.

أولاٌ : تنازل صدام لإيران عن:

ـ نصف شط العرب.. بموجب اتفاقية الجزائر.. العام 1975.

ـ وعندما شعرً إن نظامه بدأ يتهاوى.. أوقف حرب الثمان سنوات مع إيران.. وقال للإيرانيين علانية.. ومن تلفزيون العراق: “هذا كل ما أردتموه”!!

ـ من دون شروط.. بعد أن دمر في تلك الحرب.. العراق.. وشعبه.. واقتصاده.. وتنازل عن مناطق:

ـ زين القوس.. وسيف سعد.. وأربعة مراكز حدودية أخرى.. التي كانت سبب الحرب.

ـ أطلق سراح أسرى إيران.. ولم يعيد أسرى العراق من إيران وفق قوانين تبادل الأسرى.

ـ وهكذا بقيً مئات الالاف من أسرنا سنين طويلة.. سجناء.. ودمرت عوائلهم.

ثانياً: منح الأردن:

ـ منطقة الرويشد التابعة لمحافظة الأنبار مع أهلها الى الأردن.. بلا سبب ولا مقابل.

ـ كما منح الأردن أيضاً جزء من بادية الأنبار.. من دون أسباب أو مقابل.

ثالثاً: المملكة العربية السعودية:

ـ منح صدام منطقة الحياد العراقية.. المحاذية لمحافظة السماوة الى السعودية.

ـ كما منحها جزءاً كبيراً من بادية النجف.. وجزء آخر من بادية السماوة.

ـ ومع قرب اندلاع حرب الخليج الثانية العام 1991.

ـ ألغى صدام كل الاتفاقات المبرمة مع السعودية منذ العام 1968.

ـ لكن ما زالت منطقة الحياد.. وجزء من باديتي النجف والسماوة بيد السعودية.

رابعاً : تركيا:

ـ منح تركيا 20 كم2 داخل الحدود العراقية.. لتقيم تركيا فيها قواعد عسكرية.

ـ مازالت حتى الآن.. تحت ذريعة محاربة عناصر حزب العمال التركي الكردستاني pkk.

خامساً : الكويت:

ـ احتل الكويت عسكرياً تحت ذريعة إعادتها الى العراق باعتبارها جزء من العراق.

ـ ولم ينسحب إلا بعد تدمير الجيش العراقي.. وتدمير البنية التحتية للعراق.

ـ وفرض الحصار الاقتصادي الدولي الشامل على العراق.

ـ وتنازل صدام الى الكويت عن:

ـ جزيرة بوبيان.

ـ و650 كم2 من البصرة.

ـ ومعظم مدينة أم قصر.

ـ و11 حقل نفطي في منطقه الرطكه في حقل الرميلة الجنوبي.

ـ ونصف منطقة المياه الدولية العراقية.

ـ ودفع مليارات الدولارات تعويضات للكويت.. وما زال العراق يدفع التعويضات حتى الآن.

سادساً: صدام .. والاكراد:

ـ في العام 1971 منح صدام الاكراد الحكم الذاتي.. ولأول مرة تحصل الاكراد على الحكم الذاتي في العراق والمنطقة.

ـ العام 1975.. أعلن حربه على الاكراد.. بعد ان اتفاقه مع ايران على عدم دعم ومساعدة الاكراد في حربها مع العراق.. مقابل التنازل عن نصف شط العرب!!

ـ وبالرغم من انهيار الحركة الكردية العام 1975.. لكن صدام لم ينجح في السيطرة على منطقة كردستان.. فعادت القضية الكردية من جديد.

ـ لتستمر حالة اللا حرب والحرب مع الأكراد.

ـ حملة الانفال على المنطقة الكردية (23 شباط / فبراير 1986 – 6 أيلول / سبتمبر 1989).. وقصفت حلبجة بالأسلحة الكيمياوية.

ـ الأكراد من جانبهم أقاموا الحكم الذاتي.. وشبه استقلال عن العراق منذ العام 1991.

ـ كما سيطروا بشكل فعلي على ما سميً المناطق المتنازع عليها.

ـ كخطوة عملية نحو تقرير المصير والاستقلال عن العراق.

ـ وخلال الحصار على الشعب العراقي.. استحوذ أبوك بالقوة والاجبار على ذهب كل العراقيات والعراقيين.. تحت شعار: (التبرع بالذهب).. وصاغ من هذا الذهب (عربة ذهبية لشخصه)!!

ـ وكان في الوقت نفسه يبني قصوره.. التي بلغت (26) قصراً خرافياً.. منتشرة في كل محافظات العراق.. والشعب كان يموت جوعاً!!

ـ وخلال الحرب مع ايران.. وأبوك يستجدي المال من دول الخليج.. لمواصلة الحرب.. بنى يخته الخاص “نسيم البصرة”.. بناءه في حوض بناء سفن بالدنمرك.. وعندما اكتمل.. أودعه لدى السعودية.. خوفاً عليه من تدميره خلال الحرب… والشعب يموت جوعا وقتلاً واعداماً.. وأبوك يبني له يختاً!!

كابونات النفط.. والهبات: 

ـ وبعد : أقول لك سيدة رغد: وافق أبوك برنامج النفط مقابل الغذاء هو برنامج الأمم المتحدة، الصادر بموجب قرار مجلس الأمن الرقم 986، لعام 1995.. ليسمح للعراق بتصدير جزء محدد من نفطه.. ليستفيد من عائداته في شراء الاحتياجات الإنسانية لشعبه.. تحت إشراف الأمم المتحدة.

ـ وتنفس الشعب لعله يشبع ويعالج أمراضه واطفاله.. لكن أباك كان يوزع كوبونات النفط للمطربين والمطربات والراقصات.. من العرب والاجانب.. وشعب العراق يموت جوعا.

ـ هكذا كنا يا سيدة رغد.. وهذه افعال ابوك بشعب العراق.

ـ وأخيراً وقبيل اندلاع حرب 2003.

ـ وزع صدام أموال الخزينة العراقية.. ونصف احتياطي البنك المركزي الى:

ـ أفراد عائلته وأقرباؤه وكوادر حزبه وبعض مريديه قبيل سقوطه.

ـ وهرب أبوك.. وأختفى.. واستلمت أمريكا العراق.

 

ينشر موقع “المسلة كتابات” جميع ما يرد اليه، شرط أن يكون خاليا من السب والشتم والأوصاف غير اللائقة على الجهات والشخصيات.

“المسلة كتابات” لا يتحمل مسؤولية الأفكار والآراء الواردة. المقالات والنصوص المنشورة تعبّر  عن وجهة نظر الكاتب فقط. 

Please follow and like us:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *