المرأة والشاب الخجول….واقعة من ايام زمان

المرأة والشاب الخجول….واقعة من ايام زمان

المسلة كتابات – اياد:

هذه حادثة من تاريخ مضى وأنقضى ولم يبقى منها غير عبرة وذكرى… اجدها اليوم جميله . وشخوص هذه الحادثة ربما رحلوا عن هذه الدنيا او هم اليوم في عمر متقدم ….وأنا كعادتي أتعامل مع الامور بعقلانيه ولا أنسجُ منها بخيالي ما يخالف الواقع…فهذه المراة التي امامي هي جارة تسكن قرب دارنا ولم يبدر منها ما يثير الريبة.

امرأة اعتادت أن تزور والدتي كما كان معتادا في تلك الأيام وكان علي أن ألقي عليها التحيه مع ابتسامة خجوله من شاب يافع تخرج حديثا من كلية الهندسه…ومع هذا فانا شيديد الحذر بالتعامل مع النساء ولم أزآمل أي فتاة طيلة دراستي الجامعية.

لكني كمثل إقراني من الشباب كنت احلم واتوق كمثل شاب اعزب تتوق نفسه للفتيات لكنه لا يجرؤ على التقرب منهن خوفا ووجلا وحياء
في أحد الأيام شاهدت جارتنا واقفة عن باب منزلها وكالعاده ألقيت عليها التحيه مع ابتسامه خجوله لكنها ردت التحيه بغمزة من عينيها …ارتبكت وتعثرت قدمي وسمعتها تضحك فرحة كمثل صياد ظفر بصيد ثمين.

انتابني شعور غريب لم أشعر بمثله من قبل وتسارعت نبضات قلبي وتفتحت في قلبي أزآهر معبقة بعطر الربيع …. منوعندما خلوت إلى نفسي انتبهت إلى الشعر الكث في صدري ولأول مرة أطيل النظر فيه ولم انم تلك الليله قضيتها حالما وسارحا بخيال لم يخطر على بالي في سالف الايام حتى عندما يغالبني النعاس استيقظ على صوت ضحكتها ينفذ إلى قلبي ويداعب كل خلية فيه.

في تلك الليله سمعت دقات قلبي وما كنت قد سمعتها من قبل مددت يدي متحسسا مكان تركز الوله اللعين الذي غيرني من شاب خجول ينام غير مبال بما في هذه الدنيا من نساء إلى شاب سحرته غمزة امرأة لعوب حتى أني تيقنت للتو من صحة نظريه فرويد من أن محور حياة الإنسان هو الجنس …ولكن كيف يكون هذا وانا الذي لم تثره فتيات الكليه الجميلات الصغيرات إثارته هذه المراه السمينه والتي تكبره بعدة سنوات.

وقبل حادثة الغمزه… كانت هذه المرأة قد جاءت بجهاز فديو عاطل حشر فيه شريط الكاسيت وطلبت مني اصلحه لها وايقنت أن ذلك لم يكن مصادفة وانما كانت هذه المرأة تخطط لشيئ اخر وكانت الغمزه مقدمة لذلك …اثارتني هذه المرأة.

ومن منا يستطيع أن يحصن نفسه من شهوة النساء وتغامزهن اللعين الفتاك …لقد فتكت بي هذه المرأة اللعوب وسرحت بخيالي أطوف بين هذه وتلك ولكن هذه المرأه كانت المتصدره لكل خيآلاتي المجنونه التي سولت لي ما لا يمكن أن يكون في الواقع.

بعد أيام من تلك الغمزه التي شغلتني عن كل ما حولي من أمور الا أمرا واحدا وهو كثافة الشعر في صدري وأماكن أخرى من جسدي الذي الهبته غمزة امرأة لعوب …سمعت وقع أقدام على السلم حيث غرفتي التي اعيش فيها في بيت والدي تعجبت من ذلك لأن والدتي ليست في المنزل وأنا اعرف وقع قدميها حينما تصعد لتتفقدني …ألتهبت مشاعري كلها وأقشعر جسدي المثقل بخيالات مجنونة.

رفعت رأسي عن الوساده لأرى امامي متعجبا تلك المرأة السمينه بشحمها ولحمها وقد بآن جليا شيئ من جسدها مما يعز علي النساء بيآنه نهضت مرتبكا محاولا اخفاء ما يظهر عند استيقاض شاب مراهق من نومه ولكن هذه اللعوب ركزت على ذلك وبكل جرأة جلست علي فراشي وجلست أنا علي الكرسي الوحيد في غرفتي محاولا أبعاده عن السرير وأشارت مع حركه من يدها إلى الفديو وما حل به.

لم ألطخ جسدي بالقذاره كما فعل (ابن سيرين) حتى ينجو بنفسه من شهوة النساء.

أنما بقيت صامتاً وآجماً وتبلد شعوري …وقاومت نفسي هذه الامارة بالسوء والتي كنتُ قد أثقلتها بما هو أقسى وأشد من كل ما أرتكبه الآثمون في حياتهم ….كان الالحاد مسيطراً على فكري… وكان لي منهج في ذلك…… وأعترف اليوم بأنَ ذلك المنهج كان طوبائياً كالبالون لا وزن له
لكن رغم ما كانت عليه نفسي من منهج منتفخ لا وزن له…كان فيها من الحياء والوجل ما يفوق مَن تَدَين ولازم سير الصالحين وتأثر بهم وبتقواهم.

في حينها لم أعرف (أبن سيرين) ومَن يكون…وما أعرفه عن نبي الله يوسف قليل جداً وقصته الشهيره مع (زوليخه )لم أسمع بها.

كان لي مع نفسي حساب آخر يعتمد على على الخطأ والصواب.

كنت متشددا منطويا وليس لي زميل أو زميله حتى ايام دراستي الجامعية وأيقنت أن هذه المرأه التي أمامي على خطأ وعليها الرحيل فورا ….

ولكن كيف السبيل الى ذلك؟ فليس لىي الجرأه على طرد هذه المرأه الخبيثه والتي سولت لها نفسها أن تخون زوجها, لازلت أذكر هذه الحادثه رغم مرور كل هذه السنوات عليها,وأذكر كيف كنتُ مرتبكاً ولا أعرف ماذا أفعل ويبدو أنَ المرأة التي امامي كانت تنتظر الخطوة القادمه مني لكني بقيتُ صامتاً متبلد الشعور, وحتى تجعلني هذه اللعينه أكثر جرأة كانت قد جلست على الارض واصبح جزأ من قدمي تحت فخذها شعرت بحرارة جسدها الملتهب وكانت تتكلم بلا وعي حتي أن صوتها كان مرتجفاً وليس كما كان قبل ذلك,أزدآدت حيرتي وارتباكي وما عدتُ قادراً على فعل أي شيئ وهذه المراة بالقرب مني والتي اصبحت أنفاسها الحاره تلهب وجهي كانت تنظر لي وتتكلم وبلا شعور أغمظت عينيها وبدى لي انها ربما تفقد وعيها أن بقيتُ على هذه الحال ,علي أنْ اتحرك من مكاني والذي تسمرتُ فيه,لكني لآ أقوى على الحركه وتشتت تفكيري والتهب دمي وما عدت اسمع غير تسارع انفاس هذه المراه ..ثم وبصورة مفاجئه انتفضت اللعينه واقفة مرتبكه وصحوت انا من ونس لذيذ كان قد اخذني ربما لوقت.

لا اعرف مدته… لكن ما هذا الصوت الذي ينادني باسمي والذي ايقضني بقوة من هذا الوله اللذيذ اني اعرفه… وه نعم هذا صوت والدتي تناديني من داخل المنزل كآن صوتاً عذباً رخيما حنوناً أنتشلني من هذه البؤرة المبوءه والتي حاولت هذه المرأة الخبيثه أسقاطي فيها ..لقد أفتقدتني والدتي ويبدو انها اعدتْ لي الطعام ..وكانت والدتي رحمها الله كثيراً ما تناديني عندما تفتقدني أذ ربما أكون قد خرجتْ دون علمها عندها تحفظ الطعام في مكان آمن بعيداً عن القطط… رحمك الله أيتها الوالده العزيزه …وفعلا كان الله رحيما بك بعد أن نلت الشهاده العظمى التي لاينالها الا المقربون من عرش الرحمن.

ملاحظة
استشهدت والدتي مع اخي الشاب في نفس الوقت برصاص الدبابة الامريكية التي قطعت اوصال والدتي واخي ..كان ذلك عصر يوم 8/4/2003

 

ينشر موقع “المسلة كتابات” جميع ما يرد اليه، شرط أن يكون خاليا من السب والشتم والأوصاف غير اللائقة على الجهات والشخصيات.

“المسلة كتابات” لا يتحمل مسؤولية الأفكار والآراء الواردة. المقالات والنصوص المنشورة تعبّر  عن وجهة نظر الكاتب فقط. 

Please follow and like us:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *