المثقف التبريري

المثقف التبريري

المسلة كتابات – شمخي جبر:

المثقف كما متفق عليه او المأمول منه هو منتج الافكار ومشاريع التغيير في حياة مجتمعه،وقد يواجه بالرفض والعنت والتهميش والافقار والتجويع نتيجة تمسكه بدوره الاجتماعي ورسالته في التغيير الثقافي والاجتماعي والسياسي.

والمحلوم به من دور للمثقف هو حامل راية المعارضة ومشعل التنوير في حياة مجتمعه ،متمسكا بالمنهج العقلاني رافضا للخرافة والتخلف والامية ، بعيدا عن التضليل والخداع وتسويق الاوهام.

لكن بعض ممن يدعي الثقافة او هو ضمن شريحة المثقفين شئنا ام ابينا، لكنه يتخلى عن دوره الايجابي التنويري متنكبا دور المسوق للتضليل والخداع والاوهام .

في اغلب الاحيان التي يصبح فيها المثقف تابعا لسدنة التخلف والانحطاط وأداة لتسويق الاوهام والخرافة ماسكا بأدوات التبرير للفاسدين والمنحرفين وسراق قوت الفقراء بحكم متطلبات وظيفته ومعاشه الذي يرتبط بالسلطة النافذة،وبهذا يصبح بعيدا عن آلام المجتمع وآماله .اذ يصبح من حصة المتسلطين والنافذين والقائمين على بيت المال وخزائن الدولة من الفاسدين والمنحرفين.

لكن احيانا قد نبحث لعذر لبعض هؤلاء فنقول لقد اعوزتهم البصيرة والتقديرات ودقة قراءة المشهد والموقف في تسديد مواقفهم فوقعوا في خانة (المثقف التبريري) وهو مايمكن ان نسميه خيانة الدور الاجتماعي او التخلي عنه.

وفي كلتا الحالتين يقع المثقف في منطقة الملامة والاستهجان والرفض من قبل المجتمع والمدافعين عن مصالحه والذابين عن أحلامه.

 

ينشر موقع “المسلة كتابات” جميع ما يرد اليه، شرط أن يكون خاليا من السب والشتم والأوصاف غير اللائقة على الجهات والشخصيات.

“المسلة كتابات” لا يتحمل مسؤولية الأفكار والآراء الواردة. المقالات والنصوص المنشورة تعبّر  عن وجهة نظر الكاتب فقط. 

Please follow and like us:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *