العراقيون يحيون الذكرى الثانية لحرق السفارة الاميركية

العراقيون يحيون الذكرى الثانية لحرق السفارة الاميركية

المسلة كتابات – محمود الهاشمي:

قبل عامين كانت القوات الاميركية قد ارتكبت جريمة كبرى بقصف قوات الحشد الشعبي عند الحدود العراقية السورية استشهد اثرها (25) مقاتلا من ابطال الحشد ،فكانت ردة الفعل ان انطلقت الجماهير الغاضبة باتجاه سفارة الشر الاميركية داخل المنطقة الخضراء متجاوزين جميع التحصينات ،ومندفعين حيث مبنى السفارة ليرجموا من فيها من الشياطين الذين كانوا سببا بقتل وذبح ابناء العراق عبر الاستهداف المباشر وارسال زرافات الارهاب والذي كانت حصة السعودية منها (5)الاف انتحاري.

اشعل المتظاهرون بوابة السفارة وتصاعد الدخان ليغطي سماء المنطقة فيما ملأت الحشود الساحات المحيطة بالسفارة وكانت اعلام فصائل المقاومة والحشد ترتفع فوق جدران السفارة لتعلن ان هذه ليست سفارة انما (ثكنة عسكرية )تخطط لقتل العراقيين وتستبيح ارواحهم واموالهم وثرواتهم، وحقا ما توقعه المتظاهرون حيث بعد يومين ارتكبت اميركا جريمة اغتيال (ابطال النصر ) واكدت ان السفارة كانت بمثابة غرفة عمليات لتنفيذ (الجريمة ).

لانعرف سببا لان يكون مبنى السفارة الاميركية في بغداد هو الاكبر على مستوى العالم ،الا لامر دبر ان تدير هذه السفارة المؤامرات في متطقة الشرق الاوسط ،حتى ان السفير الاميركي لم يعتذر عن جريمة اغتيال الحاج ابو مهدي المهندس ،مصرا على انه (حق شرعي لاميركا بالدفاع عن نفسها).

لقد ذاقت السفارة بما اتسعت مرارة وجودها على ارض العراق ،ارض البطولات والثورات والمقاومة ،حيث توالت عليها الصواريخ من كل حدب وصوب،بعد ان فقدت الهدف من وجودها كونها (مؤسسة دبلوماسية ) وتحولت الى وكرٍ للتجسس والتآمر على العراق ودول المنطقة.

ان يوم الهجوم على السفارة الاميركية ببغداد يوم من ايام الله ،حيث تقدم الجمع جمعٌ من رجال الدين وهم اول من رشق ابواب السفارة بالحجارة لترجمها الحشود مثلما ترجم الشياطين ايام الحج، فيما أمَّ سماحة السيد حميد الحسيني الجموع ليصلوا صلاة الظهر بعد ان ارتفع الاذان اعلانا لموعد الصلاة .

نبارك للشهداء الابطال الذين تسبب القصف الاميركي لمواقعهم يومها ان تسيح دماؤم الطاهرة وتمتزج مع تراب الوطن فتورق بطولات ومقاومة وصمودا ومنهجا للاحرار بالعالم .

نبارك للفتية الذين لبوا النداء ورجموا بيوت الشر واشعلوا النيران فيها ،وللعمائم الشريفة.

تقدمت الحموع وهي تهتف (الله واكبر )و(اللعنة على المستكبرين )!!

نبارك لوسائل الاعلام وقفتهم الشجاعة التي ارخت ووثقت لحظات الغضب والثأر .

نبارك لقادة فصائل المقاومة الذين كانوا عنوانا للمواجهة البطولية مثلما نبارك الان لكل من خطط وحضر(احتفالية احياء الذكرى الثانية لحرق سفارة الشر الاميركية )وهم يستذكرون الموقف البطولي للشهداء في ميادين المواجهة من قادة مقاومة وشيوخ عشائر ووجهاء وشباب من مختلف المناطق والمحافظات وتحية لمن هتفوا وانشدوا وشاركوا فتلك ايام الله المباركة.

تحية لكل اصحاب العجلات الصغيرة والكبيرة وهم يجوبون شوارع بغداد حاملين اعلام المقاومة والعلم العراقي احياء لهذه الذكرى.

ان احياء هذه المناسبة ومن امام السفارة الاميركية هذا العام رسالة للعالم اجمع ان العراقيين مازالوا يطالبون الثأر لابنائهم الذين استشهدوا دفاعا عن كرامة الوطن وسيادته وخاصة دماء الشهيدين السعيدين الحاج قاسم سليماني والحاج ابو مهدي المهندس ،وانهم مصرون على طرد اخر جندي اجنبي من بلادهم .

ومن نصر الى نصر ان شاء الله .

 

ينشر موقع “المسلة كتابات” جميع ما يرد اليه، شرط أن يكون خاليا من السب والشتم والأوصاف غير اللائقة على الجهات والشخصيات.

“المسلة كتابات” لا يتحمل مسؤولية الأفكار والآراء الواردة. المقالات والنصوص المنشورة تعبّر  عن وجهة نظر الكاتب فقط. 

Please follow and like us:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *