الرصاص الحاقد يغتال ضباط العراق المرموقين

الرصاص الحاقد يغتال ضباط العراق المرموقين

المسلة كتابات – محمد وذاح:

فجعت الأوساط العراقية صباح الإثنين الماضي، بحادثة اغتيال ضابط كبير في جهاز المخابرات على يد مسلحين في منطقة البلديات شرقي العاصمة بغداد.

وقد نعى جهاز المخابرات الوطني العراقي، في بيان، الشهيد (نبراس فرمان شعبان) والذي يحمل رتبة عقيد في الجهاز، موضحاً أن الفقيد طالته أيادي “الحقد” بعملية جبانة غادرة، في محاولة يائسة لثني الجهاز عن أداء واجبه الوطني.

ولفت جهاز المخابرات العراقي، إلى أن العقيد نبراس -رحمه الله تعالى- كان مثالاً يُحتذى به في التفاني والإخلاص لخدمة وطنه وشعبه، وكان له الدور الأبرز في محاربة الارهاب والجريمة المنظمة على امتداد سنوات خدمته.

قصة الاغتيال

ويروي شهود عيان، إن عملية اغتيال العقيد (نبراس فرمان شعبان) حدثت في ساعات الصباح الأولى من الاثنين الماضي، حين كان يستقل سيارته المدنية في منطقة البلديات قبل أن تقطع طريقه عجلتين نوع (بيك اب) رباعية الدفع، يستقلها مجموعة من الاشخاص، باغتوه بأسلحتهم الرشاشة.

وأضاف الشهود أن (العقيد نبراس) وعلى الرغم من أنه بوغت بفتح النار عليه من قبل المسلحين وبشكل عشوائي، إلا أنه اشتبك معهم بسلاحه الشخصي قبل أن تخرج سيارته عن الطريق العام وتصطدم بمقتربات كانت على الترابي المحاذي للطريق، إلا أنه فارق الحياة داخل سيارته بعد دقائق، اثر إصابته بعدة إطلاقات نارية بجسده توزعت على المنطقة العليا المكشوفة للمسلحين (الصدر والرأس)، فيما أكمل المسلحين طريقهم.

وأشارت المصادر إلى إصابة أحد المواطنين بإطلاقات نارية صادف تواجده لحظة أغتيال العقيد (نبراس فرمان شعبان) وقد نقل على اثرها للمستشفى.

تفاعل شعبي

وبعد قرابة الساعة من الحادثة، انتشر خبر اغتيال (العقيد نبراس فرمان) كالنار في الهشيم في مواقع التواصل الأجتماعي (فيسبوك) و(تويتر)، حتى قبل أن تعلن الجهات الرسمية اي بيان أو تفاصيل بخصوص الحادث.

وتداول الناشطون صوراً للشهيد (العقيد نبراس) قبل حادثة الاغتيال وما بعدها، الذي يشغل منصب معاون مدير المتابعة في جهاز المخابرات العراقي، لازمتها معلومات عن عائلة المغدور، وهو أب لأربعة أطفال وكانت زوجته حامل في الأشهر الأخيرة.

خبر اغتيال العقيد في المخابرات، تداول بين الناشطين ومستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، ككرة الثلج، بعد أن حمل من عبارات السخط والحزن الكبير، لما مثلت لهم هذه الحادثة من صدمة كبيرة تكشف مدى استسهال قتل ضباط مرموقين ومهنيين يعملون في أجهزة حساسة مثل جهاز المخابرات العراقي!

اغتيالات سابقة

حادثة اغتيال ضابط في المخابرات العراقي ليست بجديدة، فقد أقدم مسلح يحمل سلاح كاتم للصوت، في (مارس/ آذار الماضي 2021) على اغتيال ضابط في المخابرات حين كان يسير قرب منزله في منطقة المنصور.

وكما تعرض معاون مدير الاستخبارات في نيسان/ أبريل الماضي لمحاولة اغتيال جنوب بغداد.

وتأتي هذه الاغتيالات ضمن صفوف القوات الأمنية، في سياق تعرض العشرات من الناشطين عراقيين إلى عمليات اغتيال منذ أنطلاق الاحتجاجات الشعبية في (تشرين الأول/ أكتوبر 2019) في وقت تؤكد الحكومة أنها ستلاحق القتلة والمتهمين.

وكما تتزامن مع استمرار العمليات العسكرية في ملاحقة فلول وبقايا تنظيم داعش، على الرغم من هزيمته قبل سنوات.

ولا يزال العراق يواجه تحديات أمنية عدة، سواء عبر تنظيم داعش الذي لا يزال ينفذ بعض العمليات في مناطق متفرقة من البلاد، رغم الحملات الأمنية المتواصلة لاجتثاثه، فضلا عن اضطرابات أمنية بين الحكومة وفصائل عراقية مسلحة تنفذ بين الفينة والأخرى هجمات واستعراضات مسلحة داخل المنطقة الخضراء المحصنة!

 

ينشر موقع “المسلة كتابات” جميع ما يرد اليه، شرط أن يكون خاليا من السب والشتم والأوصاف غير اللائقة على الجهات والشخصيات.

“المسلة كتابات” لا يتحمل مسؤولية الأفكار والآراء الواردة. المقالات والنصوص المنشورة تعبّر  عن وجهة نظر الكاتب فقط. 

Please follow and like us:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *