الرئيس مام جلال كان يعتز بكرديته ويسهر على وحدة عراقه وأبناء شعبه

الرئيس مام جلال كان يعتز بكرديته ويسهر على وحدة عراقه وأبناء شعبه

المسلة كتابات – بارزان الشيخ عثمان:

يمر على العراقيين هذا اليوم السادس من ابريل/نيسان ذكرى عظيمة في تاريخهم السياسي وهي إنتخاب اول رئيس جمهورية في اول عملية ديمقراطية من قبل نواب الشعب تحت قبة الجمعية الوطنية العراقية (البرلمان) المنتخب.

ان الدافع والعامل الأساسي لِإنتخاب الرئيس مام جلال هو علاقاته العميقة والوطيدة مع جميع الأطراف السياسية العراقية فضلاً عن الاوساط الدينية الإسلامية (شيعةً وسنةً) وعلى رأسها المراجع العِظام، والمسيحية والآشورية والصائبة والإيزيدية أيضاً، ومع كافة المكونات القومية العراقية وكذلك مع الاوساط الثقافية والاجتماعية والصحفية والشخصيات العراقية.. وتلك العلاقات تعود جذورها الى الأربعينيات والخمسينيات وايام النضال ضد الدكتاتورية.

والرئيس طالباني كان صاحب دراية عميقة في الشأن العراقي والامور السياسية، وكان يتمتع بدبلوماسية محنكة لا لحلحلة المشاكل العراقية فحسب بل لإعادة مكانة العراق من جديد على الصعيدين الإقليمي والعالمي في شتى المجالات.

وشهد العراق خلال فترة ولايته تقدما ملحوظا في العملية السياسية ومن الناحية الاقتصادية والعمرانية، وساد جوٌ من الوئام والسلام على المشهد السياسي العراقي. على الرغم من الأَزْماتٌ والمشاكل والصراعات التي كانت تعصف أحياناً العملية السياسية في البلاد، لكن العراقيين كانوا غير فاقدين للثقة بمام جلالهم في إجتياز الأزمة وتخطي المخاطر، ونذكر جميعا كيف كان قصر السلام ومنزل مام جلال في منطقة الجادرية ببغداد عند حدوث هذه الأزمات يصبحان غرفة عمليات حيث تعقد فيها الإجتماعات الثنائية والثلاثية والموسعة، وفي النهاية وبجهود الـ (مام) كان يخرج الجميع بحلول ناجعة وعادلة.

ولم يكن العراقيين فقط هم من يثقون بمام جلال وانما كانت الدول الكبرى ودول الجوار يعلقون آمالهم على الحكمة والتوازن السياسي اللذان يتمتع بهما الرئيس مام جلال لتفكيك المشاكل وامتصاص الصدمات، لأنهم كانوا يدركون جيدا مدى حرص فخامته على وحدة البلاد ووقوفه على مسافة واحدة من الجميع من اجل الوصول بالعراق الموحد وشعبه الواحد الى بر الأمان وترسيخ تجربته الديمقراطية والفدرالية وتثبيت دعائم المواطنة والحياة الرغيدة للمواطنين وإزدهار البلد.

وإنطلاقا من هذا الحرص كان الرئيس مام جلال يعتز بانه اول عراقي كردي ينتخب رئيساً لعراقه الحبيب الذي كان دوماً ايام النضال ضد الدكتاتورية يبشر ابناء الشعب العراقي في المناسبات والأعياد باننا سنحتفل جميعاً مستقبلاً معاً في بغداد حرة وآمنة، وكان يسمي ذلك اليوم المنشود بالعيد الاكبر وأخيراً تحققت هذه الأمنيات للمناضل العتيد الرئيس مام جلال وابناء الشعب الواحد .إن انتخاب الرئيس طالباني كانت ثمرة مسيرة طويلة للنضال المشترك بين العراقيين ضد الدكتاتورية و الثورة المشتركة العراقية الكردستانية المندلعة في كردستان ضد الظلم و الإستبداد حيث وضع الرئيس طالباني أسس تطور النضال و الكفاح المشترك و المصيري . و أجمع العراقيين على رئاسة مامجلال لأنهم يثقون بقيادته الحكيمة و حرصه على الحفاظ مصالحهم دون التميز ، و كان آية الله العظمى السيد علي السيستاني ( دام ظله) على الحق عندما وصف مامجلال بصمام الأمان للعراق ، و نال فخامته الثقة و إحترام أبناء شعبه من زاخو الى الفاو و عندما تدهور صحة رئيسهم أصابهم الحزن و الالم الشديدين و تعرضت العملية السياسية الى المشاكل و غيابه ادت الى تفاقم الأزمات العدة ،و قام الرئيس طالباني بدور بناء ابتعد فيه عن الدخول في خندق الخصومة وحاول التقريب وجهات النظر بين الأطراف السياسية، و مع الاسف الشديد لم تعتظ أحد من نتائج إستمرار الخلافات و مثلما يتفق المراقبون إنه لا توجد حتى الآن شخصية عراقية تمتلك قدرات الرئيس طالباني، لحل المشاكل و إمتصاص الأزمات.

 

ينشر موقع “المسلة كتابات” جميع ما يرد اليه، شرط أن يكون خاليا من السب والشتم والأوصاف غير اللائقة على الجهات والشخصيات.

“المسلة كتابات” لا يتحمل مسؤولية الأفكار والآراء الواردة. المقالات والنصوص المنشورة تعبّر  عن وجهة نظر الكاتب فقط. 

Please follow and like us:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *