الدولة ومشروع بنائها

الدولة ومشروع بنائها

المسلة كتابات – يوسف السعدي:

ائتلاف قوى الدولة الوطني، هو مشروع يقف قبالة قوى اللادولة، وممارساتها المرفوضة والمانعة لبناء الدولة، التي تسعى الى بقاء الدولة ضعيفة والقانون مغيب والمؤسسات شكلية، لان قوتها ليست بقوة الدولة إنما بضعفها.. ورغبتهم بأضعاف الدولة مردها أنهم ليسوا اصحاب رؤية ومشروع.

هو ائتلاف وطني يحدد بوصلته من خلال مصالح العراق وشعبه، يرفض اي تمحور او اتفاق داخلي او خارجي يؤثر في بناء الدولة ويهتم بمصالح البلد، يؤمن بأهمية حصول جميع المكونات على استحقاقها، ومشاركتها في القرار حسب نسبة تمثيلها وحجمها، وان الحقوق تؤخذ من خلال الحرص على حقوق الاخرين، لا بالاستئثار والتغييب.

يرفض السلاح خارج القانون، ويرفض العمل خارج الحكومة، كما يرفض اي تمثيل لا يمر من خلال الحكومة.. وكما هي عادة من لا يملكون رؤية أو مشروع، عندما يظهر لهم صاحب رؤية ومشروع، فإنهم يبدؤون مباشرة في التصيد بالماء العكر، من خلال محاولة تفسير المشروع تفسيرات تزرع الخلاف بين أبناء الشعب الواحد.

هذا ما حصل بتفسيرهم مصطلح ” قوى اللادولة” بأن المقصود به الحشد الشعبي، لكي يشعلوا نار الفتنة بين الاخوة، ولكي لا يتم تسليط الضوء، على المشروع الذي هو نهاية لخرابهم، لكن لأنهم طبع على قلوبهم، نسوا أو تناسوا أن الحشد المقدس هو مؤسسة عسكرية رسمية، تابعة لأعلى سلطة تنفيذية في البلد، رئاسة الوزراء من خلال هيئة الحشد الشعبي.

هذا المشروع خارطة طريق بناء الدولة، التي يسعى لها تحالف قوى الدولة، ويهدف لاستقلال القرار الوطني لا التبعية للخارج، واستقرار الوضع الامني لا اضطرابه، وازدهار الواقع الاقتصادي لا انكفائه، وأن ينفتح العراق على جميع بلدان العالم، لا أن يكون بلدا منغلقا على نفسه، منعزل عن المجتمع الدولي.

بل ان يعود العراق من خلال بناء دولة القانون والمؤسسات، لأن يكون محورا في التقاء المصالح الدولية، من خلال بناء العلاقات الدولية، قائمة على أساس المصالح المتبادلة، وحل النزاعات بين الدول، لما يتمتع به من علاقات طيبة مع كل دول، نجاح هذا المشروع نجاح للدولة وقوة لها.

 

ينشر موقع “المسلة كتابات” جميع ما يرد اليه، شرط أن يكون خاليا من السب والشتم والأوصاف غير اللائقة على الجهات والشخصيات.

“المسلة كتابات” لا يتحمل مسؤولية الأفكار والآراء الواردة. المقالات والنصوص المنشورة تعبّر  عن وجهة نظر الكاتب فقط. 

Please follow and like us:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *