البشر والانسان.. هذا هو الرد

البشر والانسان.. هذا هو الرد

المسلة كتابات – قاسم حسن:

الرد الاول على منشور ( كاظم مراد ) الموسوم بـ البشر والانسان.

في هذا المنشور يشير كاتبه الى وجود مرحلتين للخلق وهما مرحلة البشر ومرحلة الانسان ، ويقول ان مرحلة البشر هي الفترة الزمنية التي هي بين المادة ( التراب ) ، المادة غير العضوية وبين وجود البشر الكائن العضوي ( الفيزيولوجي ) ، الذي هو في الارض والذي استغرقت هذه المرحلة مئات الملايين من السنين حتى جاءت مرحلة الروح ليكون الانسان الكامل ( بالروح ) ، وقد استند في ذلك على أداتي ( ثم ) و ( اذا ) في الاية الكريمة الروم – الآية 20

وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنتُم بَشَرٌ تَنتَشِرُونَ ثم حرف عطف ، عطف به مرحلة الخلق من التراب الى المرحلة التي تليها ، لكنه اتبعها ب اذا التي تستخدم لما يُستقبل من الزمان وهذا الزمان بعد مرحلة الخلق من التراب الى مرحلة الانسان لا يعرف كم مقداره بقي مجهولا في علم الله تعالى ، فكيف يصر انه ملايين السنين ، هل ( اذا ) تستخدم لما يُستقبل من الزمان للزمان الكبير جدا ؟

نقول لصاحب النشر هنا أشكالنا ، كيف عرفت ان الفترة من الخلق من التراب الى البشر قبل الانسان والرح استغرقت مئات الملايين من السنين ؟

هل هي توقعات ؟

او انك اعتمدت على دراسة وبحث علمي موثوق ودقيق ، ام انك اعتمدت على نظرية التطور لداروين ، ام انك مجرد بحث اعتمدت به على مجريات الايات الكريمة وسياقاتها والأدوات المستخدمة فيها مثل ثم و اذا.

اذا كنت قد مزجت بين تصوراتك ونظرية دارون ، فنظرية دارون هي مجرد نظرية قابلة للتفنيد والتصحيح والدقة العلمية ؟

ثم انت فرضت ان المرحلة البشرية بعد الخلق من التراب وجدت على الارض ، اي ان البشر كائن على الارض لكنه بدون روح ، وهنا لنا ان نسأل
هذا البشر الذي هو بدون روح يتناسل يتكاثر ، ماهي وظيفته على الارض لكي يستغرق فترة مقدارها مئات الملايين من السنين.

وهل كان كائن يشبه الانسان الحالي ام كان حيوانا مثلا كالقرد او اي حيوان اخر ؟

البشر + الروح = الانسان

هذه المعادلة التي وضعتها ..

الانسان بدون روح يساوي البشر ، طيب كيف يستقيم هذا مع قوله تعالى مريم – الآية 17

فَاتَّخَذَتْ مِن دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا

بشرا سويا ، فهل هذا البشر السوي بدون روح ، ستقول لي انها تشير الى جنسه وهو الانسان المختلف عن جنس المخلوقات الاخرى وهذا دليل غير ناهض.

الحجر – الآية 26

وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ

الحجر – الآية 33

قَالَ لَمْ أَكُن لِّأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ

الان ومن خلال الايتين الكريمتين يمكن ان نقول الأصل في الخلق واحد ، لكن ومن خلال البحث المتقدم ان الله استغرق بين الخلق والتسوية والروح اي بين المادة الغير عضوية والعضوية ومرحلة الروح والعضوية هناك أزمان كبيرة جدا كما اسار لها البحث ، لكن نقول ايهما اكبر خلق الانسان او خلق السماوات والارض.

لنرى هذه الاية الكريمة .. غافر – الآية 57

لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ

خلق الانسان كما مر بالطرح مر بمراحل التراب … البشر … الروح + البشر

الانسان ..

الله تعالى يقول عن هذا الكون خلق في ستة ايّام.

هود – الآية 7

وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا

الله يقول لخلق السماوات والارض اكبر اعقد من خلق الناس وقد استغرق ستة ايّام ( صحيح اليوم لا نعرف ماهو وهو في علم الله ) لكن نقول وحسب مفهوم اليوم فان هذا الزمن صغير جدا جدا امام خلق الانسان وهنا يصبح تعارض واضح بين الخلق الكبير والخلق الصغير في الزمن ..
وهذا في اعتقادي يتعارض مع مفهوم القانون الالهي قانون تلاشي الزمن ، قانون كن فيكون.

يس – الآية 82

إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ

يقول علماء الفيزياء الكونية في نظرياتهم ( الانفجار العظيم )

ان زمن الانفجار الذي ادى الى تسارع تكون هذا الكون ( والذي يصفه تعالى اكبر من خلق الانسان ) لا يكاد يذكر وهو يساوي واحد الى عشر أمامها سعة وثلاثون صفرا

١\ ١٠ مرفوعة للأس _٣٧ من الثانية ، واليك ان تتصور هذا الزمن المتناهي في الصغر امام قانون الله تعالى ( كن فيكون )

وهنا من حقنا ان نسأل صاحب النشر لماذا الله تعالى استغرق في خلق هذا الكون الذي لا يعرف حدوده في ستة ايّام وخلق الانسان على مراحل استغرقت مئات الملايين من السنين.

هل لعجز فيه تعالى ام لحكمة وهو صاحب قانون كن فيكون

 

ينشر موقع “المسلة كتابات” جميع ما يرد اليه، شرط أن يكون خاليا من السب والشتم والأوصاف غير اللائقة على الجهات والشخصيات.

“المسلة كتابات” لا يتحمل مسؤولية الأفكار والآراء الواردة. المقالات والنصوص المنشورة تعبّر  عن وجهة نظر الكاتب فقط. 

Please follow and like us:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *