الاقتصاد العاجز

الاقتصاد العاجز

المسلة كتابات – صالح لفتة:

اقتصاد الدولة الريعي المعتمد على سلعة واحد اقتصاد عاجز عن توفير الرخاء لأبناء الوطن.

التعويل غير المدروس على النفط وإهمال جانب التعدين واقتصاد السياحة والصناعة أوجد دولة ومواطنين يعيشون بعقلية استهلاكية دون أن نعي المشاكل والمخاطر الانية والمستقبلية التي تحيط بنا ولن يحلها النفط الذي بدأ العالم يفك الارتباط به ويقلل الاعتماد عليه.

في العالم الكثير من التجارب التي تستحق الاعجاب ، شعوب لا تمتلك ما نمتلك سبقتنا بالكثير ،بلدان نهضت من الحطام شعوب خلقت ثروات وحققت الاكتفاء من اشياء بسيطة ، بلدان طوعت ما لديها لتكون بمصاف الدول المتقدمة وهي لا تمتلك ما نملك من مقومات التطور الاقتصادي.

ما المانع بألا نكون مثلهم لقد تعبنا من انتظار أموال النفط وخيراته علها تأتي دون جدوى .

لنزاحم العالم اقتصادياً ما نحتاجه لا يتعدى عدد من القرارات الجريئة تخرج البلد من دوامته لا أكثر، مع وعي كامل بمالدينا من امكانيات وما يواجهنا من مصاعب ،وثورة لتطويع ماهو موجود لاحداث طفرة كبيرة تكون اموال النفط لا شيء بالنسبة لها ،وإرادة وطنية من القيادات والمواطنين لتغير الواقع واللحاق بركب العالم المتطور.

مقومات النهوض باقتصاد العراق متوافرة من بيئة جغرافية متنوعة اجتمعت فيها المتناقضات تصلح لأن تكون وجهات سياحية واعدة ومواقع اثرية عظيمة متناثرة في كل مدينة ستجلب المليارات لو تم استغلالها وثروات طبيعية من غاز وكبريت وفوسفات مع موقع جغرافي عظيم يربط الشرق بالغرب.

العراق مليء بالخيرات والفرص الاستثمارية المتنوعة غيرة المستثمرة يمكن استغلالها بشكل متوازي دون التركيز على مفصل واحد بديل عن النفط ونترك البقية ونكرر الخطأ لنشبع بطوننا في الوقت الحاضر ونترك الاجيال القادمة تحير بأمرها .

العراق محتاج لنهضة شاملة من جميع ابناءة للحاق بركب من سبقنا نترك فية التفكير بتحقيق الاكتفاء الاقتصادي من النفط فقط وتغيير في خطط القرن الماضي الاقتصادية التي ثبت عجزها بتوفير الرخاء وعدم ملاءمتها للزمن الحاضر.

الفرصة لم تمر والعراقيون قادرين على النهوض ببلدهم بسرعة تفوق الخيال لو رضينا بالواقع وتركنا حلم انتظار التمتع بمليارات النفط.

 

ينشر موقع “المسلة كتابات” جميع ما يرد اليه، شرط أن يكون خاليا من السب والشتم والأوصاف غير اللائقة على الجهات والشخصيات.

“المسلة كتابات” لا يتحمل مسؤولية الأفكار والآراء الواردة. المقالات والنصوص المنشورة تعبّر  عن وجهة نظر الكاتب فقط. 

Please follow and like us:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *