الإحتفال باليوم الوطني ولابد من تشريع قانونه

المسلة كتابات – طارق حرب:

اليوم ذكرى الثالث من الشهر العاشر 1932 اليوم الذي نقل العراق من اقليم خاضع للأنتداب الى الدولة رقم (57) في العالم بأستقلال وصلاحيات كاملة على وفق القانون الدولي اذ بدأ خضوع العراق للأنتداب سنة 1920 حيث تم خضوع العراق والاردن وفلسطين ومصر للأنتداب البريطاني وخضوع سوريا ولبنان وتونس والجزائر والمغرب للأنتداب الفرنسي وقد اكتسب هذا الانتداب الصفة القانونية من عصبة الامم التي شكلت بعد ذلك (الامم المتحدة الحالية) حيث تكون الدولة التي تتولى الانتداب (بريطانيا) هي المسؤولة عن الدولة الخاضعة للأنتداب ( العراق) وكان العراق أول الدول الخاضعة للأنتداب التي تحركت وتمكنت من التخلص من الانتداب والحصول على الاستقلال التام والتحول من اقليم الى دولة واصبحت الدولة رقم (57) في تسلسل دول العالم والعضو الجديد في هيئة عصبة الامم التي أصبحت تضم الان 57 دولة بدخول العراق الى عصبة الامم (المنظمة الدولية وقتها) بعد ان كانت دول العالم 56 دولة وصدر قرار مجلس العصبة الذي يماثل مجلس الامن الدولي الحالي والذي كان يمثل السلطة التشريعية الدولية آنذاك بالاعتراف بالعراق الدولة 57 وانهاء الانتداب البريطاني الذي كان مفروضاً عليه بموجب ميثاق عصبة الامم وقد تمكنت بغداد من الحصول على صفة دولة طبقاً للقانون الدولي في الثالث من الشهر العاشر سنة 1932م وانهاء الانتداب قبل اية دولة عربية اخرى حتى مصر تأخرت في انهاء الانتداب البريطاني الى سنة 1937 واذا كان ذلك الانجاز حققته الوزارة التي يرأسها نوري باشا السعيد حيث كان يشغل منصب رئيس الوزراء اولاً ويشغل منصب وزير الخارجية كونها الوزارة المختصة في هذا الشأن وهذه الوزاره هي الوزارة 14 في تسلسل الوزارت العراقية التي تشكلت في التاسع عشر من الشهر العاشر سنة 1931 وقدمت استقالتها بعد ايام من صدور قرار مجلس العصبة بالاعتراف باستقلال العراق الذي كان في الثالث من الشهر العاشر 1932 وقد قدمت الوزارة استقالتها في نفس السنة ونفس الشهر وبعد ايام من الاستقلال وانهاء الانتداب فكانت الاستقالة يوم السابع والعشرين من الشهر العاشر سنة 1932 وقد كانت الوزارة التي حققت الاستقلال تضم ستة وزراء فقط هم ناجي شوكت وزيراً للداخلية ورستم حيدر وزيراً للمالية وجعفر العسكري وزيراً للدفاع ومحمد أمين زكي وزيراً للأقتصاد والمواصلات وجمال بابان وزيراً للعدل وعبد الحسين الچلبي وزيراً للمعارف وهكذا كانت وزارة في ستة وزراء وراء هذا الانجاز الذي سبق جميع الدول العربية ولكن الصحيح ان الفاعل الرئيسي الذي حقق هذا الانجاز هو الملك فيصل الاول ونوري باشا السعيد. ويلاحظ ان هذه الوزارة ضمت وزيرين شغلا منصب رئيس وزراء هما جعفر العسكري وناجي شوكت وضمت وزيرين كورديين هما محمد أمين زكي وزير الاقتصاد والمواصلات وجمال بابان وزير العدل وفيها الشخصيه المعروفة بصداقته للملك فيصل الاول قبل تتويج الملك في بغداد الشخصية ذات الاصل اللبناني الذي جاء مع الملك وعمل رئيساً للديوان الملكي وهو رستم حيدر وفي الوزارة الشخصية الكظماوية المعروفة من عائلة الچلبي المشهورة في بغداد بالثراء والذي تولى وزارت عديدة وبعد وفاته تولى ابنه صاحب اول مستشفى مجاني ببغداد بعد المستشفيات اليهودية حيث كان الاب عبد الحسين چلبي تولى الابن عبد الهادي وزارات عديدة وحفيده الوزير في العهد الجديد ورئيس اللجنة البرلمانية في الدورة البرلمانية الثانيه الدكتور أحمد الچلبي. وكان نوري باشا الذي شكل اربع عشرة وزارة والخامسة عشرة وزارة الاتحاد العربي الاردني العراقي قد ابتدأ في الوزارة السابقة والتي شكلت في الشهر الثالث سنة 1930 والتي كان فيها رئيس الوزراء ايضاً ابتدأ في موضوع انهاء الانتداب البريطاني والحصول على الاستقلال مع المعتمد البريطاني الجديد في بغداد السير فرنسيس همڤريز الذي وصل الى بغداد في العاشر من الشهر الاول سنة 1930 ولقد بدأت الوزارة في ذلك عندما اقنعت بريطانيا بوجوب وحدها تتحمل نفقات دار الاعتماد البريطاني ببغداد وفي نهاية الشهر السادس من هذه السنة تم التوقيع على المعاهدة البريطانية الرابعة والتي تصمنت جلاء القوات البريطانية من العراق مع الشروع بأجراءات الغاء الانتداب البريطاني عدا قوات صغيرة في معسكرين محددين الحبانية والشعيبة وفي الاول من الشهر الثامن سنة 1932 قدم رئيس الوزراء نوري باشا طلباً الى وزارة الخارجية البريطانية لدخول العراق الى عصبة الامم طبقاً لميثاق العصبة وبمفاوضات مكثفة مع السير همفري فرنسيس تم تقديم طلب مشترك بريطاني عراقي الى عصبة الامم لانهاء الانتداب وفي اليوم الثالث من الشهر العاشر صدر قرار مجاس العصبة باستقلال العراق وانهاء الانتداب والموافقة على عضوية الدولة 57 في العالم دولة العراق عضواً في عصبة الامم قبل اية دولة عربية اخرى.

 

ينشر موقع “المسلة كتابات” جميع ما يرد اليه، شرط أن يكون خاليا من السب والشتم والأوصاف غير اللائقة على الجهات والشخصيات.

“المسلة كتابات” لا يتحمل مسؤولية الأفكار والآراء الواردة. المقالات والنصوص المنشورة تعبّر  عن وجهة نظر الكاتب فقط. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *