الأول من صفر دخول البريئات إلى دمشق

الأول من صفر دخول البريئات إلى دمشق

المسلة كتابات – صاحب الحكيم:

” وحان وقت الرحيل ليتكرر السبي والالم المرير، فَرِحلُ السبايا الى الشام يسير، تتقدمهم رؤوس على الرمح تنير، وخلفهم نساء واطفال ترحلٌ بين محطات مختلفة بطعام وشراب قليل، وقسوة ووعورة طريق ليس بقصير.. تضيف لآلام الفقد آلام العذاب والمعاناة، أفئدة جفت غرفها ويبست عروقها من هول ما رأت من ويل ومصاب أمامها.

افكار زينبية مشتتة.. فزينب عليها السلام تعلم جيدا ان سبيها الى الشام لن يكون امرا سهلا، ورحلة الى رجل فاسق، شارب خمر، قاتل النفس المحرمة معلن بالفسق،

رحلتهم الجديدة ألبسها لوناً مختلفاً، حيث امر بتسيير السبايا والرؤوس من اطول طريق مأهول بالسكان، على الرغم من انه كان بإمكانهم تسييرهم عبر الطرق الصحراوية القصيرة الواصلة بين الكوفة ودمشق. للتشهير بمقتل الحسين عليه السلام والى اذاعة خبر وفاته بالآفاق، ليعلم الناس بقتله، ولكي لا يبقى اي أمل لمحبي اهل البيت في مقاتلة يزيد، بعد ان قتل ابن بنت نبيهم.
فسلكوا بالرؤوس والسبايا.. المدن وضفاف الانهار، واول منزل لهم دير في الطريق ثم

القادسية شرقي الحصاصة ثم

عبروا تكريت طريق البر،

دير عروه
وادي النخلة،

ارمينا
لينا،

الكحيل
جهينه،

عسقلان
الموصل،

تلعفر
جبل،

سنجار
نصيبين،

دعوات،

قنسرين،

جبل الجوشن قرب حلب،

معرة النعمان،

شيرز
كفرطاب،

سيبور
حماة
حمص
بعلبك
دمشق..”الزنجاني ص369

اما عن فترة مسيرهم من الكوفة الى دمشق فتشير الروايات الى دخول السبايا والرؤوس دمشق في غره شهر صفر، اما المسافة من الكوفة الى دمشق عن طريق الموصل وحلب حوالي 1800 كم.

رحلة مريرة، وأيام عسرة، فسبي أوله رؤوس على الرماح، وأوسطه خوف ونساء وعيال، وآخره مجهول. حتى إذا دخلوا دمشق، صاح صائح: يا أهل الشام هؤلاء سبايا اهل البيت.

نعم فقد وصل سبايا أهل البيت فخرج لاستقبالهم الرجال والنساء والصغار والكبار، حاملين معهم الطبول والدفوف والابواق وسائر آلات اللهو، مكحلي العيون، لبسوا أفخر الملابس وتزينوا أحسن زينة.. خرجوا ليشاهدوا السبايا والرؤوس بعد ان اوقفوهم على باب الشام ثلاثة ايام حتى يُكملوا تزيين المدينة بأبهى واجمل زينة.

وبعد ذلك جيء بالرؤوس والسبايا الى دمشق، وادخلوهم حسب اجماع اغلب الروايات من (باب توما).. ثم مروا بهم بعدة أبواب، باب جيرون وباب الفراديس وباب الساعات وعند وصولهم كان يزيد مطلاً على منظر في جيرون،

ثم ادخلت السبايا على يزيد ، في مقتل الخوارزمي يقول: ان اول من دخل شمر بن ذي الجوشن بعلي بن الحسين عليه السلام ويداه مغلولتان الى عنقه.

ثم أمر يزيد بإحضار السبايا بين يديه، فأخذ يسأل عنهم واحدة تلو الاخرى، ثم أمر بحط الرأس عن الرمح، وأن يوضع في طشت ذهب، ويغطى بمنديل ، ويدخل بِه عليه. فوضعوا رأس الحسين بين يدي يزيد،

واقبل يزيد يقول وينظر الى الرأس

ثم أمر يزيد بإخراج الرأس الشريف من المجلس، وصلبه على باب القصر ثلاثة ايام.

وأمر بأن تُصلب باقي الرؤوس على أبواب البلد والجامع الاموي. وأمر بسبايا آل البيت “عليهم السلام”، الى سجن او حبس في مكان خَرِب، بدون سقف لا يحميهم ولا يكنهم من برد أو حر، حتى تقشرت جلودهم.

وبقي ال البيت لعدة أيام على هذه الحالة، “.

آلاء هاشم القطب ، شبكة النبأ ، بتصرف صاحب الحكيم

 

ينشر موقع “المسلة كتابات” جميع ما يرد اليه، شرط أن يكون خاليا من السب والشتم والأوصاف غير اللائقة على الجهات والشخصيات.

“المسلة كتابات” لا يتحمل مسؤولية الأفكار والآراء الواردة. المقالات والنصوص المنشورة تعبّر  عن وجهة نظر الكاتب فقط. 

Please follow and like us:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *