الأهداف المبطنة للهجوم الكاظمي

 الأهداف المبطنة للهجوم الكاظمي

المسلة كتابات –  قاسم العبودي:

الكتل السياسية التي جاءت بالكاظمي تعلم جيداً بأنه سيفشل بأدارة الحكومة العراقية . وواشنطن أيضاً تعلم ذلك ، لكنها زجته في هذا المضمار لأنها بحاجة ماسة لرئيس حكومة فاشل وضعيف ، وأن أدعى القوة . ليس من مصلحة الولايات المتحدة أن يأتي رئيس للحكومة ذا قوة ، ومن الممكن أن يصلح أمور العراق البائسة . لذا راهن الكاظمي على الدعم الأمريكي بغض النظر عن قناعة الشعب العراقي الذي لم يستسيغ لهذه اللحظة الديمقراطية بمفهومها الواسع . بعض العراقيون منقسمون على أنفسهم ويطالبون برجل قوي ، لذلك حاول الكاظمي رسم صورة لنفسه بأنه السوبرمان الذي سيغير معادلة الرؤساء الذين سبقوه . وحاول أقناع الشعب بهذه القوة الزائفه . أول شيء ( تحارش ) بمزدوجي الراتب وذلك لأمتعاض كثير من الناس من هذه الأزدواجية ، لأنهم لا عمل لهم . ولا تعيين فأراد مناغمة هذه الشرائح بأيقاف الرواتب المزدوجة
ومن ثم عرج على فصائل المقاومة لأن أيضاً هناك من يحاول حل الحشد وخصوصاً شركائنا في الوطن الذين لم يرق لهم تواجده في مناطقهم لكثير من الأسباب ، فضلاً عن رفض واشنطن لهذه القوات العقائدية ، فكان مكافئة واشنطن له بترئيسه للحكومة ، يقابلها تعهد بحل الحشد ، أو تذويبه بطريقة أو أخرى . لكن للأسف الشديد لا وشنطن ، ولا الكاظمي ولاحتى شركاء الوطن ، لم يقدروا الحشد والفصائل المقاومة حق تقديره الحشد الشعبي العقائدي يعمل على تأسيس دولة حديثة مبنية على أساس الوحدة الوطنية ، أقلها ظمن المنظومة العسكرية.

لذا لم يرق لجميع الأطراف أن يكون عراقاً موحداً ، لأن الجميع له حساباته الخاصة البعيدة كل البعد عن الوطنية.

الكاظمي يعتبر فصيل كتائب حزب الله ، وكل أمتداداته ماهي ألا ذراع أيراني يجب قطعه ! وبأيعاز من حكومة واشنطن تم الهجوم بهذه الكيفية التي رأيناها.

البدلة التي أرتداها الكاظمي في مرحلة سابقة لا تعني له الكثير ، بل جاءت وفق مجاملة سياسية أمام وسائل الأعلام فقط . ثم الرجل تفاعل مع السلوك الأمريكي ، والسلوك الأمريكي لايأبه لهكذا ألتزامات وقد رأينا تنصل واشنطن من كثير الألتزامات الدولية وحتى الأخلاقية.

أعتقد لن تتوقف واشنطن بدفع الكاظمي مره أخرى للأحتكاك مع فصائل المقاومة ، وأعتقد ستتغير الستراتيجية الكاظمية مع أبناء الحشد عموما ، وفصائل المقاومة التي لها ثأر مع مصطفى الكاظمي، أذا ما علمنا أن دائرة الأتهام له بأغتيال قادة النصر لازالت قائمة . فشل الكاظمي بأدارة أزمات العراق ، ويحاول التغطية على فشله بأثارة أزمات داخلية لألهاء الرأي العام وعدم الأنتباه لما يجري ، وخصوصاً هناك أجتماع قادم للحوار مع واشنطن بخصوص التواجد الأمريكي في العراق.

لا أستبعد فرضية الأقتحام التركي لشمال العراق بأنها ظمن السيناريوا التي تعده واشنطن للألتفاف على القرار البرلماني القاضي بأخراج القوات الأجنبية ، فضلاً عن القوات الأمريكية المحتلة.

ملاحظة أخيرة، الهجوم الغير مبرر من قبل جهاز مكافحة الأرهاب، أراد من خلاله الكاظمي فصم عرى التفاعل القتالي بين أبناء الحشد وجهاز مكافحة الأرهاب، الذين عملوا سوياً بقتال المجاميع الأرهابية.

 

 

ينشر موقع “المسلة كتابات” جميع ما يرد اليه، شرط أن يكون خاليا من السم والشتم والأوصاف غير اللائقة على الجهات والشخصيات.

“المسلة كتابات” لا يتحمل مسؤولية الأفكار والآراء الواردة، والمقالات والنصوص المنشورة تعبّر  عن وجهة نظر الكاتب فقط. 

Please follow and like us:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *