الأحزاب الحاكمة.. هالة القوة تتلاشى بالتخبط

الأحزاب الحاكمة.. هالة القوة تتلاشى بالتخبط

المسلة كتابات –  ميس ميثاق:

مواقف سياسية تمر على العراق دولة وشعبا، تزلزل بمتغيراتها مناصب السياسيين الذين يقفون على خشبة واحدة أمام تهديد الرياح العابرة .

تشكيل التيارات والأحزاب الجديدة يزعزع استقرار الأحزاب الحاكمة طيلة العقود الأربعة الماضية، ولو كان الأساس صلبا متينا واثقا من نفسه، ما انهارت قيادات الأحزاب باحثة عن أخطاء غرمائها وموجهة جيوشها الالكترونية نحو تسقيط الوجه الجديد الذي انجبته تظاهرات تشرين.

الأحزاب المتحصنة بأجنحتها المسلحة تنتقم من المتظاهرين، اشد الانتقام، بالقتل والتشهير والخطف، كونهم النواة الأولى التي تكبر بسرعة، مهددة المناصب والقلاع.

الأحزاب تفشل في السيطرة على المتظاهرين وترويضهم لخدمة مصالحها، وكانت الأداة الوحيدة التي ستوقف تدفق الوجوه الجديدة، هي السلاح، وقد جهرت القوى المتنفذة باستخدامه علانية وبكل صلافة، بعدما كانت تستخدمه خفية، خشية على احتراق اوراقها وانكشاف حقيقتها.

لقد حصدت قوى الدولة العميقة، وأذرعها المسلحة، أرواح الشباب، حفاظا على مستقبلها، وتقويضا لمستقبل العراق.

ولادة الارادات الجديدة لن تكون سهلة المخاض، دون اجماع شعبي يكسر خشب الكراسي التي تشغلها الوجوه الفاسدة، بالمشاركة الواسعة في الانتخابات القادمة التي تمثل التهديد الجدي للأحزاب الحاكمة.

هناك من يسيطر عليه اليأس، حين يرى هيمنة الأحزاب على جميع مفاصل الدولة، فيعتقد ان لا نهاية لها، فيدب اليأس في نفسه، وهو أمر تفرح له الأحزاب، التي تنكشف اليوم، عارية أمام الشعب، بمواقفها المتقلبة و تخبطها الذي نلمسه كل يوم في التغريدات والبيانات، ليمحي الهالة المزيفة بيقين واحد يكشف هشاشة العمق السياسي.

حَكَم صدام حسين، العراق، وجاءت نهايته بعد نحو ثلاثة عقود، وكان البعض يعتقد ان لا نهاية له، فلتكن نهاية الظلم في هذه الحقبة بعد 18 عاما، بلا حروب ودون دماء، بسلمية وعفوية واحساس بالمسؤولية، ولن يكون ذلك الا عبر الانتخابات، الملاذ الوحيد للتغيير.

 

ينشر موقع “المسلة كتابات” جميع ما يرد اليه، شرط أن يكون خاليا من السب والشتم والأوصاف غير اللائقة على الجهات والشخصيات.

“المسلة كتابات” لا يتحمل مسؤولية الأفكار والآراء الواردة. المقالات والنصوص المنشورة تعبّر  عن وجهة نظر الكاتب فقط. 

Please follow and like us:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *