ادمان الفن عند ادغار الان بو

ادمان الفن عند ادغار الان بو

المسلة كتابات – اسمهان حطاب:

القصة القصيرة : الصورة البيضوية

تأليف: ادغار الان بو.

“هذه حقا هي حياة بحد ذاتها”.

بهذه العبارة انهى ادغار قصت القصيرة التي تحاكي الفن والوقوع فيه حد الادمان.

تبدا القصة بوصول جريح او مصاب يبحث عن ملجأ مع خادمه،فيجد احد القصور ، يدخل القصر الذي يبدو عليه، انه قد ترك من فترة قصيرة، القصر فيه غرف كثيرة ، من بينها غرفة فيها لوحات معلقة لها اطارت مزخرفة وبعضها اطارات فخمة، زاخرة بروح عصرية، امر الخادم ان يشعل له شموع الشمعدان، واستلقى على سرير بعد ان اسدل له الخادم الستائر المحيطة بالسرير،وهو يتفحص ماحوله ، وجد كتابا واخذ يتصفحه طويلا، بعدها ادار الشمعدان فتغير اتجاه الانارة، ليكشف له النور مابقي من لوحات معلقة، جذبت انتباهه احدى اللوحات، لوحة فتاة تظهر وجهها وكتفيها، اسرته اللوحة لسبب غير مفهوم، فاخذ الكتاب باحثا عن تفسير للوحة.

هنا (ادخل ادغار قصة ثانية في قصته القصيرة).

يقول الكتاب ان قصة هذه اللوحة، هي عن فتاة جميلة احبها فنان رسام مولع بفنه وشغوفا به، تزوجت منه وعاشت معه، وذات مرة طلب ان يرسمها، فوافقت خاضعة ومحبة، وكان مكان الرسم في غرفة اعلى برج المنزل، بقي الفنان يرسم باللوحة اسابيع، وزوجته كانت لاتمل من ذلك ولا ترفض بل تحافظ على ابتسامتها طول فترة الرسم، رغم ان ذلك اتعب جسدها ، وانهك صحتها، دون ان ينتبه زوجها الرسام الى ذلك، بل كان مولعا بلوحته ومهووسا بها، الى حد انه اهمل زوجته، الى حد انه لم يسمح للناس برؤية اللوحة قبل اكتمالها، عندما وضع لمساته الاخيرة واعجب بما رسمه قال” هذهحقا حياة بحد ذاتها” ثم التفت فجأة الى زوجته ليراها جثة هامدة.

ابدع ادغار في اظهار الوغول بحب الفن الذي هو الحياة، وكيف انه من الممكن ان يكون سببا للموت او سببا للقتل ،جمال الفتاة الذي سار بها الى الموت بدلا من الحياة الجميلة المنعمه ، وكيف ان الفنان ارتوى بفنة من نبضات الجمال من حوله لكن دمره.فهاهي الفتاة جميلة اخذت اللوحة جمالها وتركتها جثة.

تعد هذه القصة من اقصر القصص عن ادغار حيث انها تشغل صفحتين فقط ، نشرها عام ١٨٤٢ لاول مرة.

 

ينشر موقع “المسلة كتابات” جميع ما يرد اليه، شرط أن يكون خاليا من السب والشتم والأوصاف غير اللائقة على الجهات والشخصيات.

“المسلة كتابات” لا يتحمل مسؤولية الأفكار والآراء الواردة. المقالات والنصوص المنشورة تعبّر  عن وجهة نظر الكاتب فقط. 

Please follow and like us:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *