اتفاق الربط السككي بين العراق وايران هل ضاع الخيط والفاو؟

اتفاق الربط السككي بين العراق وايران هل ضاع الخيط والفاو؟

المسلة كتابات – صلاح الصافي:

أجمع كل المختصين أن الربط السككي مع أي دولة من دول الجوار العراقي لن يكون بمصلحة العراق، وبغفلة من الزمن وقع وزير النقل العراقي السيد الشبلي اتفاق الربط السككي مع إيران لربط الشلامجة مع البصرة، ولأن هناك علامات استفهام كثيرة حول هذه الاتفاقية بل هناك ضرر كبير يصيب العراق، وقد وقعت هذه الاتفاقية بغياب الاعلام العراقي بل وقعت بالظلام، ووقعت بدون صلاحية لأي وزير أن يوقع اتفاقية لأن الحكومة حكومة تصريف أعمال، ويقصد  بتصريف الاعمال اليومية اتخاذ الاجراءات والقرارات غير القابلة للتأجيل من شأنها استمرار عمل مؤسسات الدولة، حيث لا يجوز التفاوض بشأن المعاهدات والاتفاقيات الدولية والتوقيع عليها أو لمن يخوله وفقاً للمادة 80/سادساً، كذلك عدم الدخول في التزامات قانونية او تعاقدية او اتفاقيات دولية.

كلنا يتذكر قول وزير النقل الأسبق السيد عامر عبد الجبار أن الربط السككي يخدم ايران وسوريا، وإن السيد عامر وهو المتخصص تساءل عن سبب الربط السككي بين الشلامجة والبصرة رغم وجود ربط سككي بين ايران وتركيا، والسبب سطوة ايران على سياسي العراق ويمكنها أن تُدخِل ما تشاء وتُوصله إلى سوريا ومن خلالها إلى لبنان، ويعلق على هذا الربط أنه أكبر جريمة اقتصادية بحق العراق، ويختم حديثه بقوله هنيئاً لإيران بهكذا مسؤولين يخدمون ايران على حساب بلدهم.

أما السيد مناف الصائغ في مقابلة مع قناة الجزيرة أن هذا الربط سوف يؤدي إلى افراغ الأهمية التجارية لميناء الفاو الذي يجري انشاءه حالياً الذي يعتبر من المشاريع العملاقة على مستوى العالم وكان ينتظر أن يلعب دوراً مهماً في حركة التجارة العالمية، وتحديداً نقل البضائع من قارة آسيا إلى أوريا وبالعكس بكلفة مالية أقل وفترة زمنية أقل.

ويعتبر العراق المكان الأهم بين قارات العالم لمكانته الجغرافية التي يتمتع بها، وتأمل الصين أن يكمل العراق تنفيذ الفاو الكبير وينجز المرحلة المكملة له وهي القناة الجافة لربط العراق بتركيا للحصول على موارد مالية ضخمة متأتية من التعاملات التجارية الدولية وعمليات النقل، إضافة إلى الاستيفاءات الجمركية.

أما بخصوص الطرف الثاني فإن وزير النقل الايراني قال لقد حققنا الحلم الذي طال لأكثر من عشرين سنة رغم المفاوضات الكثيرة لم نصل لهذه الاتفاقية، وأكد أن الكوادر الإيرانية سوف تنفذ هذا الربط خلال شهر بدل ثلاثة أشهر كما هو متفق عليه.

ليطمئن كل وطني عراقي أن هذه الاتفاقية لا يمكن أن تمر وكما ذكرنا لانها حكومة تصريف أعمال، وهذا مخالف للدستور وكل ما يخالف الدستور يعتبر تصرف باطل، وهذه الاتفاقية لا تساوي الحبر التي تم التوقيع عليها.

 

ينشر موقع “المسلة كتابات” جميع ما يرد اليه، شرط أن يكون خاليا من السب والشتم والأوصاف غير اللائقة على الجهات والشخصيات.

“المسلة كتابات” لا يتحمل مسؤولية الأفكار والآراء الواردة. المقالات والنصوص المنشورة تعبّر  عن وجهة نظر الكاتب فقط. 

Please follow and like us:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *