من فوائد كورونا

المسلة كتابات – صالح لفتة:

لجائحة كورونا ايضاً فوائد للبشرية اجمع رغم انها تشكل اخطر ازمة صحية تواجه البشرية منذ عشرات السنين.

لقد اظهرت كورونا للعالم اجمع وخصوصاً تلك الشعوب التي مازالت تعتمد على الخرافة في التداوي وعلاج مرضاها انه لل سبيل لحماية ارواح الناس إلا بتطوير بنية تحتية متطورة للقطاع الصحي ولا حل بالسيطرة على المرض الا بأخذ نصائح الاطباء والقائمين على محاربة المرض والاعتماد على البحث العلمي في مكافحة الاوبئة واكتشاف العلاجات المناسبة للوقاية من الامراض، وان حتى دور العبادة غير محصنة من تلك الاوبئة.

كورونا كشفت حقيقة كان الاعم الاغلب من الناس مخدوعاً بها وهي الشعارات التي تطلقها الدول الكبرى من حقوق اللانسان والمساوات وانكشف زيف ذلك الادعاء بمحاربة العنصرية والتمييز ففي امريكا مثلا اكثر نسبة وفيات كانت من الامريكيين ذو البشرة السمراء لانتشار الفقر في الاحياء التي يقطنونها والتي تعاني من قلت الاهتمام ولا يوجد للكثير منهم تأمين صحي يغطي تكاليف علاجهم .وفي ايطاليا سادس اقتصاد في العالم كانت الاكثر وفيات في اوربا بسبب نقص اجهزة التنفس وانهيار قطاعها الصحي الحكومي بسرعة فلم ينجو غير اصحاب رؤوس الاموال الذين يتم معالجتهم بمستشفيات خاصة.

كورونا عرت وأفلست اقتصادات الدول الريعية المعتمدة اساساً على النفط في موازناتها فعند انهيار اسعار النفط بدأت مشاكل العجز تظهر في تغطية الرواتب او توفير الخدمات.

ربما بسبب هذه الازمة ستتشجع حكومات دولنا على ايجاد بدائل عن النفط في المستقبل القريب وتشجيع القطاعات الاقتصادية الاخرى لتكون رافداً لدعم الموازنة وتشغيل الايدي العاملة وتجنب العجز والازمات في المستقبل عند هبوط اسعار النفط او بقاء اسعارها منخفضة.

الوعي الصحي والتزام الناس بتعليمات الجهات الصحية كان واضحاً تأثيره بأعداد الوفيات والاصابات في العالم اجمع وفي انتشار المرض او انحساره والمجتمعات الاقل التزاماً كانت تسجل اكثر الاصابات والوفيات.

وظاهرة جميلة ايضاً اخرجتها كورونا للعلن اكثر من السابق وهي حملات الاغاثة ومساعدة المحتاجين وخصوصاً في مجتمعاتنا الشرقية.
وربما هناك فوائد لكورونا قد غفلت عنها.

 

ينشر موقع “المسلة كتابات” جميع ما يرد اليه، شرط أن يكون خاليا من السب والشتم والأوصاف غير اللائقة على الجهات والشخصيات.

“المسلة كتابات” لا يتحمل مسؤولية الأفكار والآراء الواردة. المقالات والنصوص المنشورة تعبّر  عن وجهة نظر الكاتب فقط. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *