النائب السعداوي في رسالة الى الكاظمي: من الشطرة والى الشطرة

المسلة كتابات – النائب عبد الهادي موحان السعداوي:

الى / دولة رئيس الوزراء

م / رسالة ( من الشطرة الى الشطرة )

ان رسالتي هذه المعنونة الى رئيس الوزراء السيد مصطفى الكاظمي ابن مدينة الشطرة من نائب في البرلمان من مدينة الشطرة …
دولة الرئيس لاشك إن القسم الذي اقسمتموه امام ممثلي الشعب يوم منحكم الثقة لتشكيل الحكومة و الذي انطلق من خلالهـــــا مشــوار تحملكم المسؤولية امام الله اولا ثم الوطن والشعب هو بمثابة الالزام لكي تصونوا وتحافظوا على الامانة الملقاة على عاتقكم !

هل تعلم دولة الرئيس ؟
ان من اولى مهام مسؤولياتكم هي الحفاظ على سيادة العراق أرضا وبحرا وجوا وعدم السماح بأي شكل من الاشكال انتهاك سيادة البلد او التدخلات الخارجية والاملاءات على القرار العراقي.

ان ماحصل في الآونة الأخيرة من تحول سفارة دوبلوماسية الى ثكنة عسكرية وقامت بممارسات اختبار الاسلحة امام العلن دون سابق انذار يسجل سابقة خطيرة ، فحين تعلن القوات الأمريكية بانها اختبرت منظومة الدفاع الجوي “باتريوت” في المنطقة الخضراء وسط العاصمة بغداد يرافق ذلك طائرة مسيرة أمريكية قصفت جواً المنطقة الخضراء واصوات انفجارات لاختبار مدى فعالية المنظومة، اليس ذلك يعد انتهاكا صارخا لكل الأعراف الدبلوماسية والقوانين الدولية والادهى من ذلك صمتكم على ماحدث فأين الامانة واين المسؤولية؟

دولة الرئيس لايخفى على احد ان العراق مازال يواجه تحديات خطيرة في ظل الأزمة المالية وهبوط اسعار النفط وتزايد نسبة الديون الخارجية والداخلية والعجز الكبير في موازنة ٢٠٢٠ ورغم كل المصاعب التي يعاني منها العراق لكن لازالت منافذ الفساد مستمرة على جميع الاصعدة …
فهل تعلم دولة الرئيس ان المنافذ الحدودية غير المسيطر عليها تعد ثروة اقتصادية سائبة بيد الفاسدين رغم ان ايرادات تلك المنافذ تساوي ايرادات النفط ولم تقوم الحكومة حتى اللحظة باتخاذ اجراءات السيطرة عليها فأينكم من ذلك..

هل تعلم دولة الرئيس ان منافذ بيع العملة في البنك المركزي هي خارج سيطرتكم حيث لازال مزاد بيع العملة ينخر في جسد الدولة من خلال استنزاف العملة الأجنبية بالفساد ومع ذلك لايوجد مايدل على أن هناك إدراكا لدى الحكومة للمخاطر والاضرار التي يلحقها فساد مزاد العملة من إعاقة النمو الاقتصادي العراقي .

وفي خضم تلك التداعيات يظهر مجلس الوزراء بقرار يقضي بتمديد عمل شركات الهاتف النقال والاتفاق على دفع ٥٠ بالمئة من الديون المترتبة عليها لشركات اخلت بالعقد المبرم معها فلماذا التفريط يا دولة الرئيس بهذه الثروة التي لو استثمرت بالشكل الصحيح لما كان اعتماد العراق في اقتصاده على النفط فقط ..

وفي الحديث عن الواقع الصحي المزري والمرير في العراق ، اود ان اذكرك دولة الرئيس ان شركة تسويق الادوية خصص لها في موازنة ٢٠١٩ ترليون ونصف اضافة الى المنح والتبرعات والتخصيص من موازنة الطوارئ وهذا هو واقع الصحة في البلاد الذي نمر به اليوم ، رغم الجهود والتضحيات الكبيرة التي يبذلها ابناء الصد الاول (الجيش الابيض) بأمكانيات محدودة . فكانت الخطة هو انجاز ١٠ مستشفيات في العراق لكن تأخير انجازها كانت لاسباب سياسية وحالت دون ذلك وخير دليل هو مستشفى ذي قار التركي الذي وصلت فيه نسبة الانجاز ٩٤ بالمئة لكنه توقف ايضا لذات الاسباب المذكورة آنفا.

فهل تعلم ان الواقع الصحي في المحافظات ومن ضمنها محافظة ذي قار ينهار يوما بعد آخر من جراء جائحة كورونا وهناك ارتفاع كبير في نسبة الوفيات بسبب نقص الادوية والمعدات ، فكان حريٌ بك التوجه الى محافظة ذي قار والوقوف عن كثب على معاناة اهلها الذين يستنجدون العون لانقاذهم من الكارثة الصحية التي حلت بهم ، ومع ذلك اطالبك بفتح مكتب خاص بكم في وزارة الصحة تعمل به شخصيا في الاسبوع مرتين والإطلاع على ما تحتاجه الكوادر الصحية والطبية المضحية والشجاعة في مواجهة كورونا رغم الاصابات الكثيرة التي يتعرضون لها.

هل تعلم دولة الرئيس أن لديك اتفاقية مع الصين يوميا يدخل في صندوق الاعمار معاها ١٠٠ الف برميل نفط ، بالإمكان الاستفادة منها من خلال الاستعانة بخبرات الكوادر الصينية الطبية وأيضا تجهيز المستشفيات بالأجهزة والأدوية الضرورية.

( ان هذه الطروحات وغيرها ستُصاغ بسؤال برلماني وتوجه لكم في الايام القليلة المقبلة )

 

ينشر موقع “المسلة كتابات” جميع ما يرد اليه، شرط أن يكون خاليا من السب والشتم والأوصاف غير اللائقة على الجهات والشخصيات.

“المسلة كتابات” لا يتحمل مسؤولية الأفكار والآراء الواردة. المقالات والنصوص المنشورة تعبّر  عن وجهة نظر الكاتب فقط. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *