الاعلام البعثي ومحاربة السيد الخوئي

المسلة كتابات –  اسعد عبدالله عبدعلي:

من سمات الطاغية صدام الخبث والمكر, وعبر هذه الصفة استطاع التمدد والقضاء على جميع منافسيه, لذلك في لقائه الذي تم مع السيد الخوئي في القصر الرئاسي, بعد ان تم القاء القبض على السيد الخوئي من داخل بيته في النجف, وجلب للقصر بالإكاره بسيارة عسكرية لا تتناسب مع من بعمر (94 عاما), وقد طرح صدام سؤال محدد حول موضوع محدد: ” هل يجوز التخريب والقتل وسلب الممتلكات الخاصة والعامة”؟ سؤال يوجه لاكبر فقيه في العالم, والجواب هو : “لا يجوز القتل والسرقة والتخريب, ومن يفعل هذا فهو من الغوغاء الذين لا يدركون حجم خطيئة ما يفعلون, في ظل ظروف الانفلات والفوضى”, وهذا جواب لا يختلف فيه اي فقيه اخر في الدنيا.

لكن الماكنة الاعلامية البعثية صورت جواب السيد الخوئي بانه يقصد الثوار, وتم لصق كلمة الغوغائيين بالثوار, مع ان السيد الخوئي في اللقاء الاجباري قصد كل من يسرق او يخرب او يحرق الاموال الخاصة او العامة.

نشير هنا الى انه في ايام الثور الشعبانية كانت توجيهات البعث لأفراده, للعبث والقيام بسرقة وتخريب الاملاك العامة والخاصة, كي يلصقون كل سيئة بالثورة حتى يتم تخريب صورتها ويبتعد الناس عن تأييدها, مخطط بعثي خبيث طبق مرة اخرى مع سقوط نظام صدام في عام 2003, فمن سرق وخرب هم ذيول البعث والهمج الرعاع.

· حرب ضد السيد الخوئي

بعد رحيل السيد الخوئي اشتدت الهجمة البعثية الاعلامية على السيد الخوئي, وكان الهدف خطيراً جدا, وهو التقليل من شأن المرجعية الشيعية بصورة عامة عبر استهداف مرجعية السيد الخوئي, ليحصل الانفصال لاحقا بين فئات من الامة عن قيادتها الحقيقة, وقد نجحت اجهزة البعث السرية في هذا الجانب البشع, حيث استغلت انتشار الجهل والفقر.

هكذا في التسعينات مباشرة بعد فشل الثورة الشعبانية, انطلقت حملة شرسة للطعن بالسيد الخوئي وفي مواقفه, مع ان دوره كان تاريخي في حفظ الحوزة امام اعتى دكتاتورية, وقام السيد الخوئي في شهر شعبان من عام 1991 بتأسيس مجلس لإدارة شؤون العراق, وكانت داره مكان لاجتماع الثوار والتدريب, لكن كل هذا يغيب وتنطلق الاشاعات الصفراء.

· تصديق اكاذيب البعث

الغريب وبعد 30 عام على الكذبة البعثية, هناك اليوم من يتمسك بالكذبة ويدافع عنها ويجعلها في مصاف اليقينيات, وقد تفاجئت من موقف صديق اعلامي كان يرفض النقاش عند هذه النقطة معتبرا ما نقلته الماكنة الاعلامية البعثية عام 1991 حقائق غير قابلة للنقد والنقاش, هنالك رغبة عند البعض للطعن في المرجعيات الشيعية الكبيرة خدمة لهدف خبيث انطلق عام 1980 ونفذ بعد عام 1991 فالاغتيالات لا تسكت الصوت بقدر تأثير الاشاعات, خصوصا ان تنطلق ممن ينتمون لنفس المذهب الشيعي, وهذا تماما ما حصل بعد 91 , واليوم الكثيرون ممن يعانون من تشظي معرفي, يتمسكون بالخطة البعثية في محاربة المرجعية الصالحة, من حيث يدرون او لا يدرون.

 

ينشر موقع “المسلة كتابات” جميع ما يرد اليه، شرط أن يكون خاليا من السب والشتم والأوصاف غير اللائقة على الجهات والشخصيات.

“المسلة كتابات” لا يتحمل مسؤولية الأفكار والآراء الواردة. المقالات والنصوص المنشورة تعبّر  عن وجهة نظر الكاتب فقط. 

One Comment

  1. ممن ينتمون لنفس المذهب الشيعي !
    نحن ننشد وطن اركانه تحفظ كرامة الانسان وشعار هذا الوطن هو ….الوﻻء للدوله والسيادة للقانون ….كل دول المنطقه تعمل بهذا الشعار كلها وبلا استثناء وحتى ايران تعمل وفق هذا المبدأ بشكل كبير جدا وقوانينها ﻻتتساهل مع كل من يخل بمبدأ الوﻻء ﻷيران
    اتمنى ان يتعلم الخونه دروسا بالوطنيه من ايران وكيف تحافظ القيادات السياسيه على مبدا الوﻻء للوطنيه الايرانيه والقوميه الفارسيه والتي لها امتيازات دون القوميات الاخرى
    مثال ﻻيمكن للعربي من ابناء المحمره ان يتقدم في المسلك العسكري حتى يكون قائدا ،فالرتب العسكريه القياديه حكرا على الفرس أﻻ في حاله نادره جدا استطاع عربي واحد ان يكون جنرال ثم احيل الى وظيفه اخرى
    الموضوع له صله …ان تسنم قيادات وﻻئيه مفاصل الدوله في العراق احال شعب العراق الى شعب مفكك الاركان ﻻيدين بالوﻻء لوطنه بل اصبح شتم العراق على كل لسان والسخط باد على وجوه الجميع وهذا ما شجع المثير من العراقيين الى السرقه والتخريب وعدم الاهتمام بالنواحي الاجتماعيه ادولة العراق فالعراقي اليوم يجد ان وطنه مباح ومستباح وﻻ يوجد اي احترام دولي لشعبه بل اصبح شعب العراق شعب مشتت ومشرذم تنشد الخلاص في اسقاع الاررض ولن تستطيع المرجعيات ومنذ عام 1991 ان تعمل شيئا ،بل اصبحت المرجعيات تنشد الخلاص لنفسها وعوائلها واتخذت من مبدا التقيه سورا تحتمي به
    الدين مستغل وهو لن يبني دوله بل استغل كواجهه للطغيان بحجة تنفيذ الشريعه
    الطائفيه بغض وقتل وتنكيل وهمجيه وقادتها ﻻيجيدون ابسط قواعدها ،وهي ستار واق وسميك لكل اعمال القتل والتهجير والسرقه والابتذال يلتف حولها السفله والجهله والمبتذلين ارباب سوابق يتعاطون كل المحرمات ،هؤﻻء هم من يفرض قانونا همجيا ،ﻷن الهمجيه مسرح الصفقاء والابتذال غايتهم
    ومنذ عام 2003 ماذا استطاعت المرجعيه ان تفعله؟حتى تنقذ الشعب العراق من بلاء لم يمر به من مئات السنين
    القتل والسلب والتجريم والاستحواذ وتكاثر الموبقات والتي لم نعرفها طوال سنوات عمرنا السابق ،رغم مظاهر التدين الطائفي الزائف والذي تكاثر بشكل كبير وكأن هذا المظهر الزائف هو الغايه المنشوده للوصول الى جوهر الطائفه
    حقيقة كل هذا الذي اراه جعلني انفر من هذه الطائفة وتلك وعانيت كثيرا من المتظاهرين بالتدين في مجال عملي ،ومن يريد ان يتقاعس عن العمل او يتجاوز على القوانين يتبجح بتلك الطائفه او تلك
    اتذكر هذه الايام مقوله …الدين أفيون الشعوب ….فصا اردت ان تغلب شعبا او تحط منه عليك اوﻻ ان تنمي ااطائفبه او العرقيه او القوميه ….وهذا منهج الانكليز …وتلك اامقوله منهج الشيوعيون
    اما منهج الله تعالى فلا وجود له
    تحياتي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *